المعتصمون طالبوا المنظمات الدولية بالتحرك لحماية الأسرى المضربين (الجزيرة)
 
تظاهر نشطاء أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن مساء السبت تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما أعلنت منظمات تضامن بريطانية بدء اعتصام مفتوح لها الاثنين أمام البرلمان البريطاني تضامنا مع هؤلاء الأسرى.

وطالب المنتدى الفلسطيني في بريطانيا الحكومة البريطانية وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية وهيئات ومؤسسات الأمم المتحدة المختلفة وكل القوى الحية ومحبي الحرية في العالم، للتحرك العاجل من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين. وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن مطالب المعتقلين بإلغاء العزل الانفرادي والمداهمات الليلية والحبس الإداري وقانون شاليط وبالحق في التعليم، مطالب مشروعة يجب على العالم دعمها.
 
كوربين تقول إن إضراب الأسرى يلاقي دعما كبيرا من المجتمع الدولي (الجزيرة)
وقالت الأمينة العامة لحملة التضامن مع فلسطين سارا كوربين -للجزيرة نت- إن إضراب السجناء السياسيين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يلاقي دعما كبيرا من قبل المجتمع الدولي المتعطش للعدالة لفلسطين.

وأشارت إلى أن الاحتجاج خارج مقر رئاسة الوزراء جاء لدعوة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوضع حد لسياسات إسرائيل القمعية والاعتقال الإداري والإفراج عن جميع السجناء الفلسطينيين.

الصمت معيب
من جانبه قال مسؤول العلاقات العامة في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زاهر بيراوي، إن من المعيب جدا بقاء الحكومة البريطانية وأغلب الحكومات الأوروبية صامتة إزاء انتهاكات إسرائيل لحقوق الأسرى الأساسية التي كفلتها القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأوضح البراوي أن لجوء السجناء الفلسطينيين للإضراب عن الطعام جاء كخطوة اضطرارية بعد أن تمادت سلطات السجون الإسرائيلية في انتهاكها لحقوق الأسرى وكرامتهم، وقامت بالتصعيد ضدهم وضد أهلهم وفرضت على عدد كبير منهم العزل الانفرادي ومنعت أهلهم ومحاميهم من زيارتهم. 

ودعا  البراوي العالم الغربي، وخاصة الحكومات والمؤسسات الرسمية، إلى الكف عن سياسة الكيل بمكيالين واتخاذ خطوة جريئة للضغط على دولة الاحتلال لتحقيق مطالب الأسرى الإنسانية، وأن تساهم في التخفيف من معاناتهم ومعاناة أهلهم قبل أن تتطور الأحداث وتتصاعد إلى ما لا تحمد عقباه، خاصة في ظل تهديد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي بأن حكومته لن تستجيب لإضراب الأسرى حتى لو ماتوا.

البراوي: لجوء المعتقلين للإضراب خطوة اضطرارية (الجزيرة)
أما محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان فقال -للجزيرة نت- إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تدعو الشعوب العربية والإسلامية إلى تصعيد تضامنهم مع الأسرى والضغط على حكوماتهم من أجل التسريع بتحقيق مطالب الأسرى، محذرا إدارة السجون من تصعيد إجراءاتها القمعية ضد المضربين عن الطعام، لأن ذلك سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.

بدوره طالب المحامي المختص بشؤون الأسرى أحمد الترك -في تصريح للجزيرة نت- المنظمات الإنسانية والهيئات السياسية بالعمل الجاد والتحرك لإنقاذ آلاف الأسرى المحرومين من أبسط حقوقهم التي كفلتها لهم كل القوانين الدولية.

وأوضح الترك أنه يجب أن يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن سياسة العزل الانفرادي التي يفرضها على الأسرى الفلسطينيين، قائلا إن أحد المضربين عن الطعام ويعيش في زنزانة انفرادية منذ عشرة أعوام أعلن أنه لن يفك إضرابه عن الطعام حتى يتم إنهاء عزله الانفرادي ويسمح لعائلته التي لم يرها منذ عشر سنوات بزيارته.

وأضاف الترك بأن المطلب الثاني للمضربين عن الطعام يتمثل بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل، بحيث تضع الأسير لسنوات طويلة دون أي محاكمة أو توجيه اتهام تحت اسم الاعتقال الإداري.

وختم الخبير القانوني حديثه مشيرا إلى أن إسرائيل لا تزال تضع خلف القضبان الأطفال والنساء دون مراعاة لأي معايير إنسانية أو قانونية، مشددا على ضرورة أن يتحرك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام أو طردها من المجلس.

المصدر : الجزيرة