جيلاني قال بعد إدانته إن حكومته ستلتزم بالدستور، وتحدى المعارضة أن تحاول سحب الثقة عنها (الجزيرة)
تحدى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، في حديث ساخن له في البرلمان اليوم الجمعة، المعارضة أن تسحب الثقة عنه وذلك بعد يوم واحد من إدانته من قبل المحكمة العليا في باكستان بازدراء المحكمة، الأمر الذي يعني أنه لن يستقيل من منصبه كما تكهنت توقعات سابقة.

وقال جيلاني إن جريمته هي أنه "كان يقوم بحماية الدستور". وحث قادة المعارضة على تقديم اقتراح بسحب الثقة عن حكومته "إذا كانوا يعتقدون أن لديهم مبادئ ويتمتعون بقدر عال من الأخلاق".

واستبعد وزير الإعلام قمر الزمان إمكانية استقالة رئيس الوزراء، قائلا إنه لا يوجد سبب "أخلاقي" يدفعه للتنحي نظرا لأن الاتهامات كانت بدافع سياسي.

وكان زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق لفترتين نواز شريف قد دعا جيلاني إلى تقديم استقالته فورا وإجراء انتخابات جديدة. كما طالب عمران خان بطل الكريكيت السابق الذي تحول إلى السياسة بتنحي جيلاني.

وكانت المحكمة العليا الباكستانية قد أدانت جيلاني بتهمة ازدراء القضاء، وذلك عندما رفض قبل أكثر من عامين تحريك دعوى قضائية بالفساد ضد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تتعلق بـ60 مليون دولار تردد أنه أودعها في بنوك سويسرية في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت زوجته بينظير بوتو رئيسة للوزراء.

وفي وقت لاحق أمس الخميس، حضر جيلاني اجتماعا خاصا لمجلس الوزراء وقال إن الحكومة ستلتزم بالدستور.

وذكرت تقارير وسائل الإعلام المحلية أن جيلاني "ابتسم عندما أعلنت المحكمة العقوبة". ونقلت قناة جيو التلفزيونية الخاصة عن جيلاني قوله بعد صدور الحكم إنه حكم غير سليم وإن مساعديه القانونيين سوف يقررون الأمر بشأن استئنافه.

وأكد جيلاني خلال محاكمته أنه لم يستطع أن يطلب من السلطات السويسرية إعادة فتح القضايا لأن الرئيس يتمتع بحصانة بموجب القانون الباكستاني.

واحتج بعض أنصار رئيس الوزراء في مسقط رأسه ببلدة مولتان، حيث أحرق أنصار حزب الشعب الباكستاني دمى لرئيس المحكمة العليا. كما وردت تقارير عن احتجاجات في سوكور في إقليم السند بجنوبي البلاد الذي يعتبر معقلا لحزب الشعب الباكستاني الحاكم.

ومثل جيلاني أمام المحكمة التي اشترطت حضوره شخصيا وقت صدور الحكم. وهي المرة الثالثة التي يمثل فيها أمام المحكمة العليا، ويعد أول رئيس وزراء باكستاني يواجه اتهامات وهو لا يزال بالمنصب.

من جانبه، قال مراسل الجزيرة أحمد زيدان إن جيلاني أدين فقط خلال المحاكمة وبعد انتهائها خرج حرا طليقا. وأضاف أن بعض المراقبين يرون أن هذه المحاكمة ستؤثر على سمعة القضاء الباكستاني وتعطي حزب الشعب الذي ينتمي إليه جيلاني زخما سياسيا كبيرا.

يُذكر أن جيلاني كان يواجه احتمال سجنه ستة أشهر وحرمانه من أهليته السياسية، وعزله من منصبه كرئيس وزراء.

المصدر : وكالات