هولاند اعتبر الفرنكفونية عنصرا فائق الأهمية في علاقات فرنسا بأفريقيا (الفرنسية)
توقع استطلاع للرأي نشر الخميس فوز المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند على الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة يوم 6 مايو/أيار المقبل، بنحو 55% من الأصوات. وقد وصفت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية الأسبوعية التي تتمتع بتأثير كبير في عالم الأعمال، المرشح هولاند بأنه "رجل خطير"، وأن انتخابه للرئاسة الفرنسية سيكون "سيئا لبلاده ولأوروبا".

وفي سياق الإعلان عن الخطوط العريضة لبرنامج عمل كل مرشح، أكد هولاند أنه من "الضروري" إحداث "قطيعة" مع "ممارسات لم تخدم فرنسا ولا أفريقيا" في السابق، مشيرا إلى أنه سيعمل على أن تبنى علاقات فرنسا بأفريقيا "على المبادئ، خاصة مبدأ التضامن".

وتوقع استطلاع الرأي الذي رجح فوز هولاند بالجولة الثانية من الانتخابات، أن يصوت 51% من ناخبي مرشحة أقصى اليمين ماري لوبن (التي حلت ثالثة في الدور الأول بنسبة 17.9%) لساركوزي و16% لهولاند، بينما ويتوقع أن يمتنع منهم 33% عن التصويت أو يضعون في الصندوق بطاقة ملغاة.

استطلاع الرأي رجح حصول ساركوزي
على 45% من الأصوات (الفرنسية)
رجل خطير
من ناحية ثانية قالت مجلة ذي إيكونوميست البريطانية -في مقال تحت عنوان "الخطير هولاند"- "لو كنا سنصوت يوم السادس من مايو/أيار لمنحنا صوتنا لساركوزي، لا لجدارته بقدر ما هو لإبعاد هولاند".

وأشارت إلى أن "الدين العام الفرنسي مرتفع وفي ازدياد.. ولم تشهد الدولة فائضا في الموازنة منذ أكثر من 35 عاما، والمصارف تعاني من تدني رساميلها، والبطالة مستمرة ومدمرة، والدولة الفرنسية هي الأكثر مديونية بين كل الدول الأوروبية".

وأضافت أن "برنامج هولاند رد لا قيمة له أمام كل هذه التحديات"، متهمة المرشح الاشتراكي بالتحدث "كثيرا عن العدالة الاجتماعية وليس عن ضرورة إيجاد ثروات".

وترى ذي إيكونوميست أن "هولاند لا يقترح تباطؤ التصحيح المالي لتسهيل طريق الإصلاحات، بل يقترح عدم الإصلاح على الإطلاق.. ومن غير المدهش أن تكون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت إنها ستعمل ضده".

وخلصت المجلة إلى القول إن "أمرا واحدا هو الأكيد، وهو أن رئيسا فرنسيا مناهضا إلى هذا الحد للتغيير سينسف إرادة أوروبا في إجراء إصلاحات مؤلمة يتعين عليها أن تتبناها في وقت لاحق لكي يستمر اليورو.. وهذا يجعل منه رجلا خطيرا".

السياسة الاقتصادية لهولاند أثارت حفيظة مجموعة من المسؤولين الأوروبيين (الفرنسية)
فرنسا وأفريقيا
وفي سياق حديثه عن برنامج عمله تعهد فرانسوا هولاند بإحداث "قطيعة مع ممارسات لم تخدم فرنسا ولا أفريقيا في السابق".

وقال خلال مؤتمر صحفي إن "من الضروري إجراء قطيعة مع ممارسات لم تخدم فرنسا ولا أفريقيا، وإزاء سلوكيات غير مقبولة وغير شرعية".

ويلمح هولاند -حسب مراقبين- إلى تحقيق قضائي تعرفه فرنسا حاليا حول الظروف التي حصل فيها رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ والرئيس الغابوني الراحل عمر بونغو على عدد هام من الأملاك المنقولة وغير المنقولة في فرنسا.

وأضاف هولاند أنه "سيعمل على أن تقوم العلاقات بين فرنسا وأفريقيا على أساس مبادئ.. أولها التضامن على أساس سياسة تشمل الاقتصاد ولكن أيضا اللغة"، واصفا الفرنكفونية بأنها "العنصر الفائق الأهمية في السياسة الفرنسية إزاء أفريقيا".

المصدر : وكالات