حركة أنصار الدين تتهم بأن لها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (الجزيرة نت)

أمين محمد-تمبكتو

أعلنت حركة أنصار الدين التي تسيطر على مدينة تمبكتو في مالي، أن المواطنة السويسرية بياتريس ستوكلي التي تم اختطافها قبل نحو أسبوع في المدينة، هي الآن بحوزة الحركة وأنها مستعدة للإفراج عنها وتسليمها إلى بلدها الأصلي.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الحركة سندا ولد بوعمامه إن حركته على استعداد تام لتسليم المواطنة الإيطالية إلى حكومة بلدها دون أي شروط ولا طلبات محددة.

وأشار في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن الحكومة السويسرية لم تتقدم حتى الآن بخطوات جادة لاستلام مواطنتها التي باتت الآن في حرية كاملة وتنتظر حكومتها لتستلمها وترحلها إلى بلدها.

وطالب ولد بوعمامه جميع الأجانب المقيمين في تمبكتو بالتوجه نحو مقار الحركة بالمدينة لتسجيل أسمائهم وتقديم معلومات عن أنفسهم، كما أكد أن الذين ينشطون في المجال التنصيري سيتعرضون لمحاكمات شرعية على فعلتهم.

وجدد تعهده بحماية وتسهيل مهام الهيئات الخيرية والإنسانية الراغبة في إيصال مساعدات إنسانية إلى سكان المدينة، مشيرا إلى أنه لا مانع لدى الحركة في استقبال أي مواطنين غربيين شريطة أن لا يكونوا منصّرين، وأن لا تكون لهم أهداف سياسية مناوئة للحركة.

ونفى المسؤول في الحركة ما تحدثت عنه بعض وكالات الأنباء من حدوث اشتباكات مسلحة مع المجموعة التي خطفت الرهينة السويسرية قبل تحريرها، قائلا إن ذلك محض افتراء ولا أساس له من الصحة، واكتفى بالقول إن الرهينة باتت اليوم بيد حركة أنصار الدين دون أن يقدم معلومات عن الجهة التي اختطفتها أو الطريقة التي تمت بها عملية التحرير.

يذكر أن هذه المرة الأولى التي تعلن فيها جهة ما وجودَ الرهينة السويسرية لديها، حيث لم تتبن أي جهة مسؤولية اختطافها، وهو ما جعل الغموض يلف هذه القضية بشكل كبير.

وقد تم اختطاف المواطنة السويسرية التي تقيم منذ فترة في مدينة تمبكتو منتصف الشهر الحالي على يد مجهولين، حيث إنها رفضت مغادرة المدينة بعد جلاء الجيش المالي منها والسيطرة عليها من قبل حركة أنصار الدين.

وتُتهم الحركة بربط صلات وثيقة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ولكنها لا تعترف بذلك رسميا وتكتفي بالقول بأنها لا تتناقض مع القاعدة فكريا وشرعيا، وأنهما تنظيمان إسلاميان منفصلان.

المصدر : الجزيرة