يتوجه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد، وقد بدأ الاقتراع بالفعل للفرنسيين المقيمين في أستراليا ونيوزيلاندا، بعد أن أدلى الناخبون الفرنسيون في دول أميركا اللاتينية بأصواتهم أمس قبل يوم من موعد التصويت في فرنسا.

وقد بدأ عند السادسة بالتوقيت المحلي التصويت بأستراليا ونيوزيلندا، حيث يحق لنحو 15 ألف ناخب التصويت في أستراليا، ويتوزعون على ثمانية مكاتب في مختلف مناطق البلاد، بينما يحق لنحو 5000 التصويت في نيوزيلاندا.

وكان الفرنسيون في أميركا اللاتينية قد صوتوا أمس في اليوم الذي يسبق الاقتراع في فرنسا وبقية دول العالم. ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت في الخارج نحو 900 ألف شخص من بين 45 مليون فرنسي يحق لهم التصويت.

ويصوت الفرنسيون في المرحلة الأولى لاختيار رئيس للجمهورية من بين عشرة مرشحين، أبرزهم مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند والرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي.

وإذا لم يحقق أي من المرشحين العشرة المتنافسين في انتخابات الرئاسة الفرنسية الأغلبية المطلقة, وهو أمر متوقع, فإن جولة ثانية ستجرى في 6 مايو/أيار المقبل.

وأظهرت الاستطلاعات الأخيرة للرأي تقدم هولاند بفارق ضئيل على ساركوزي المحافظ في الجولة الأولى من التصويت، وأنه سيحقق فوزا مريحا في جولة الإعادة ليصبح أول رئيس اشتراكي لفرنسا منذ ترك الرئيس الراحل فرانسوا ميتران منصبه في العام 1995.

عدد كبير من الشباب الفرنسي عبر عن خيبة أمله ورفضهم للنظام السياسي (الفرنسية)

خيبة أمل
وقبل يوم من الانتخابات عبر الناخبون الفرنسيون السبت عن خيبة أملهم من حملة انتخابية قال كثيرون إنها تجاهلت المشكلات الحقيقية في البلاد.

ويلوح في الأفق احتمال أن يسجل الاقتراع في الجولة الأولى أدنى نسبة للإقبال على التصويت، حيث يشكو كثير من الناس من عدم مخاطبة أي من المرشحين لاهتماماتهم.

وقد خرجت مجموعة من الشباب الفرنسي إلى شوارع باريس في تظاهرات للتعبير عن رفضهم للنظام السياسي الفرنسي القائم حاليا، رافعين لافتة كتبوا عليها "هم لا يمثلوننا".

وتنتمي المجموعة إلى تيار الشباب، المتذمر من النظام الفرنسي، وهو تيار أسسه الفيلسوف الفرنسي ستيفان هيسل ويدعو الشباب إلى الثورة على شكل الأنظمة السياسية القائمة في أوروبا والعالم.

وقد عبر الشباب عن عدم اكتراثهم بتاتا بالانتخابات الرئاسية، لكونها لا تغير الممارسة السياسية في هذا البلد بشكل يعطي مساحات أكثر للحرية والتنمية، حسب رأيهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات