المتظاهرون نددوا بالفساد وإجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة (الفرنسية)

شارك عشرات الآلاف من التشيك اليوم السبت في مظاهرة مناهضة للحكومة في العاصمة براغ احتجاجا على الفساد وإجراءات التقشف، التي اتخذها مجلس الوزراء بقيادة الحزب الديمقراطي المدني مطلع الشهر الجاري بمختلف القطاعات بهدف خفض عجز الموازنة.

وقالت الناطقة باسم شرطة براغ إيفا كروباكوفا "إن الشرطة قدرت عدد الموجودين بساحة ونسيسلاس بحولي ثمانين إلى تسعين ألف متظاهر".

في المقابل ذكر الزعيم النقابي ياروسلاف زفديل أن عدد المتظاهرين بلغ 120 ألفا.

وذكرت وكالة الأنباء التشيكية أن عشرات الآلاف من الأشخاص انضموا إلى مظاهرة دعت إليها نقابات ومجموعات مدنية في إطار حملة "ضعوا حداً للحكومة"، وذلك احتجاجاً على إجراءات التقشف التي تتخذها الحكومة.

وتجمّع المتظاهرون بساحة ونسيسلاس وطالبوا باستقالة حكومة بيتر نيكاس اليمينية التي يقودها الحزب الديمقراطي المدني ووقف الإصلاحات التي ترعاها الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة. ولوح المتظاهرون بلافتات كتب عليها "لتسقط الحكومة"، "لا للفساد".

انتقاد
وانتقد زفديل مجلس الوزراء قائلا "إنهم يذلون العجزة بإصلاحاتهم غير الاجتماعية".

وأضاف "لقد وعدوا بميزانية مسؤولة، لكن بدل من ذلك الدين الحكومي في ازدياد، وعدوا بمكافحة الكسب غير المشروع، لكن الفساد يجتاح أحزابهم والمجتمع بأكمله".

في المقابل قال رئيس الوزراء بيتر نيكاس "أشعر أنني مسؤول عن حفظ بلدنا للخروج من فخ الديون".

لكن خطط نيكاس قد تذهب أدراج الرياح بعد أن خسر الحزب المدني الديمقراطي الأغلبية في البرلمان المكون من مائتي مقعد.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن المعارضة اليسارية التي يمثلها الحزب الاجتماعي الديمقراطي ستهيمن على الانتخابات المبكرة، في حين أن الحزب المدني الديمقراطي سيتقهقر إلى المركز الثالث.

وكانت الحكومة بدأت إصلاحات لنظام الرعاية الصحية والضرائب والرفاهية الاجتماعية والتقاعد، وشرعت مطلع الشهر الجاري في اتخاذ إجراءات تقشف إضافية بمختلف القطاعات تهدف إلى تخفيض العجز في الموازنة إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عامي 2013 و2014 كما وافقت الحكومة أيضاً على اقتطاعات إضافية في ميزانية 2012.

ويبلغ عدد سكان التشيك البلد الشيوعي السابق 10.5 ملايين نسمة، وقد انضم إلى الاتحاد الأوروبي في 2004.

المصدر : وكالات