توريه وعائلته لجؤوا للسنغال بالاتفاق مع الانقلابيين (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء الانتقالي في مالي الشيخ موديبو ديارا الجمعة، استعداده للتفاوض مع المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمالي البلاد، لكنه استبعد أي حوار يجري "بسيف مسلط على رقبته". وكانت الرئاسة السنغالية قد أعلنت أن الرئيس المالي المخلوع أمادو توماني توريه لجأ إلى السنغال، وأكد الانقلابيون بمالي أنهم أفرجوا عن مسؤولين مدنيين وعسكريين سابقين تم اعتقالهم الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس ديارا في أول خطاب منذ تعيينه في 17 أبريل/نيسان موجه لسكان الشمال الذين يعانون من "عدوان غير مفهوم ووحشي" على حد سواء، وفي إشارة إلى مختلف المجموعات المسلحة التي تسيطر على المنطقة من متمردين طوارق وإسلاميين "لن نتخلى عنكم ابدا"، واعداً بألا يسمح باقتطاع "سنتمتر مربع واحد من أرض الوطن في أي مكان".

وعبر رئيس الوزراء الانتقالي عن استعداده للتفكير "في كل الخيارات بما فيها التفاوض"، لكنه أكد أن أي حوار لن يجري "بسيف مسلط على رقبته لقبول أمر واقع".

ورأى أن عجز الحكومة وتقصيرها في رؤية الأحداث مسبقاً أديا إلى الوضع الحالي بدون أن يتهم مباشرة نظام الرئيس السابق أمادو توماني توريه.

توريه إلى السنغال
وكانت السنغال أعلنت في وقت سابق أن الرئيس المالي السابق الذي أطاحه عسكريون في مارس/آذار الماضي لجأ إليها مع أفراد عائلته بعد أن اضطر إلى الاستقالة رسمياً في أبريل/نيسان.

وقال المتحدث باسم الرئيس السنغالي إن الطائرة التي أقلت الرئيس المخلوع وعائلته حطت في داكار مساء الخميس، ولم يعرف ما إن كان توريه سيبقى في السنغال أم سيقيم فيها مؤقتا قبل أن يتوجه إلى مكان آخر؟

وذكر مصدر عسكري مالي رفض الكشف عن هويته أن مغادرة توريه وأولاده وأحفاده وعدد من حراسه تمت بالاتفاق مع قائد الانقلابين أمادو سانوغو. وأضاف المصدر نفسه أن سانوغو سمح برحيل توريه، لكن عسكريين متمركزين بمطار باماكو رفضوا ذلك وحاولوا اعتراض توريه وأطلقوا النار بالهواء.

وكانت السنغال كشفت النقاب هذا الأسبوع عن أن توريه كان يحتمي بالسفارة السنغالية في باماكو بعد فراره من قصر الرئاسة يوم 22 مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات