المشاركة الأولى لسو تشي في الانتخابات بميانمار أعدت بلادها لطريق العودة إلى المجتمع الدولي (الجزيرة)

وصل رئيس ميانمار ثين سين إلى طوكيو اليوم الجمعة في زيارة يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا الذي ذُكر أنه سيعلن إعفاء بلاده ديونها على ميانمار البالغة 3.7 مليارات دولار وإبداء الاستعداد لاستئناف برنامج مساعدات يابانية كان قد أوقف.

ويتضمن جدول زيارة سين -التي تستغرق خمسة أيام- عقد اجتماع قمة بين البلدين غدا السبت ولقاء بكبار رجال الأعمال اليابانيين وزيارة مفاعلات الطاقة الحرارية والمشاركة في قمة اليابان ميكونغ التي تضم اليابان، وكمبوديا، ولاوس، وتايلند وفيتنام وتعقد السبت أيضا.

ومن المقرر أن يلتقي ثين سين -الذي يُعتبر أول رئيس من ميانمار يزور اليابان خلال 28 سنة- إمبراطور اليابان أكيهيتو خلال حفل شاي إمبراطوري مع قادة آخرين من الإقليم.

تخفيف العقوبات
يُذكر أن زعيمة المعارضة في ميانمار أونغ سان سو تشي قد انتخبت الشهر الماضي مع عدد من أعضاء حزبها للبرلمان وأن العقوبات الدولية ضد نظام ميانمار قد بدأت تخفف.   

وقال دبلوماسيون إن حكومات الاتحاد الأوروبي توصلت إلى اتفاق مبدئي على تعليق معظم العقوبات التي فرضها الاتحاد على ميانمار في اعتراف بالإصلاحات السياسية والاقتصادية هناك بعد عقود من الدكتاتورية العسكرية.

واتخذ مبعوثو حكومات الاتحاد في بروكسل القرار أمس الأربعاء ويجب أن يوافق عليه رسميا وزراء الخارجية في اجتماع لهم في لوكسمبورغ يوم 23 أبريل/نيسان قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه "هناك اتفاق الآن من حيث المبدأ حول تعليق كل العقوبات باستثناء حظر الأسلحة".

الصين
وبخلاف الدول الغربية الكبرى، حافظت اليابان على علاقات تجارية وحوار مع ميانمار خلال سنوات عزلتها بحجة أن التشدد ضد الحكام العسكريين سيدفع بهم إلى الاقتراب أكثر من الصين المجاورة التي تُعتبر حليفا رئيسيا لها في مجال التجارة.

وفي الولايات المتحدة دعا السيناتور الديمقراطي جيم ويب إلى فتح العلاقات التجارية مع ميانمار مكافأة لها على الإصلاحات الديمقراطية. وقال إنه من المهم دعم "القفزة الشجاعة" للرئيس ثين سين في تخفيف قبضة النظام التسلطي التي دامت عقودا.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلنت بعد اكتساح حزب أونغ سو تشي انتخابات فرعية هذا الشهر أنها ستخفف القيود على الخدمات المالية والاستثمار. وبدأت بالفعل يوم الثلاثاء الماضي تخفيف العقوبات المالية لتسهيل عمل المنظمات الخيرية الأميركية، ومن المتوقع قريبا أن تقوم بترشيح سفير لها في ميانمار منذ 1990.

ويقول بعض المنشقين إنه من السابق لأوانه سماح واشنطن بالاستثمار في ميانمار خشية أن يتسبب ذلك في إبطاء الحكومة خطوات الإصلاح السياسي المستقبلية. يُشار إلى أن هناك عددا من المعتقلين السياسيين وأن الحكومة العسكرية لا تزال تنتهك حقوق الإنسان في مناطق الأقلية العرقية.

المعارضة تقاطع الجلسات
من جهة أخرى، قال متحدث باسم حزب سو تشي إنها وأعضاء حزبها المنتخبين إلى البرلمان يخططون لمقاطعة جلسات البرلمان الذي تبدأ دورته الحالية الاثنين المقبل بسبب خلاف بشأن صيغة القسم الدستوري. وذلك في أول إشارة إلى الخلاف الجدي بين الرابطة الوطنية للديمقراطية -الحزب الذي تقوده سو تشي- والنظام الإصلاحي منذ انتخابات الأول من أبريل/نيسان الجاري التكميلية.

ويأتي قرار مقاطعة الجلسات عقب رفض السلطات طلبا لحزب الرابطة بتغيير عبارة "حماية الدستور" المكتوبة في الدستور الحالي بعبارة "احترام الدستور" المقترحة من قبل الرابطة.

وكانت سو تشي -الحائزة على جائزة نوبل للسلام- قد أعلنت أن إحدى أولوياتها الدفع من أجل تعديل دستور 2000، الذي ينص على أن يشغل ربع عدد مقاعد البرلمان مسؤولون عسكريون عن طريق التعيين.

وكان حزب الرابطة قد فاز بـ43 مقعدا من المقاعد التي نافس عليها هذا الشهر، الأمر الذي جعله القوة الرئيسية في المعارضة داخل البرلمان الذي يهيمن عليه العسكريون وحلفاؤهم.

المصدر : وكالات