القاعدة حذرت بريطانيا الأسبوع الماضي من إرسال أبو قتادة إلى الأردن (الجزيرة)
أعلنت السلطات البريطانية الثلاثاء أنها أعادت اعتقال الداعية الأردني أبو قتادة والذي وصف في السابق بأنه "الذراع اليمني في أوروبا لأسامة بن لادن" الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، في إطار استئناف جهودها لترحيله إلى الأردن حيث أدين غيابيا بالضلوع في "مؤامرات إرهابية".

واعتبرت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء أن "التأكيدات التي تلقتها من الأردن تعني أن بريطانيا يمكنها الآن المضي قدما في ترحيله وهي واثقة من أنه سيلقى محاكمة عادلة".
 
 وقالت ماي أمام البرلمان "المحاكم البريطانية وجدت أن أبو قتادة رجل خطير.. هو خطر على أمننا القومي ويجب ترحيله إلى الأردن.. أعتقد أن التأكيدات والمعلومات التي جمعناها ستعني أنه يمكننا أن نضع أبو قتادة قريبا على طائرة ونخرجه من بلادنا للأبد".

وأضافت أنه بموجب اتفاق أبرمه البلدان فإن أبو قتادة سيحاكم أمام محكمة اعتادت نظر القضايا الجنائية وليس هيئة شبه عسكرية، وأن القضية ستنظر علنا أمام قضاة مدنيين وستلغى إدانته غيابيا.

وأشارت ماي إلى أن شريكيه بالاتهام حصلا على عفو ويمكنهما الشهادة ضده بحرية وبدون خوف على سلامتهما، وأن التغييرات التي أدخلت على الدستور الأردني تحظر الآن استخدام الشهادة التي انتزعت عن طريق التعذيب.

من جهته أكد وزير العدل الأردني إبراهيم الجازي ذلك، وقال إنه في حالة ترحيل أبو قتادة إلى الأردن فإنه سيواجه محاكمة كاملة وستكون أمام هيئة مدنية في محكمة أمن الدولة.

وأضاف "الأردن لديه سجل جيد في مجال حقوق الإنسان ويتبع الإجراءات القانونية، وسيحصل أبو قتادة على محاكمة عادلة".

والداعية الأردني أبو قتادة موضوع رهن الإقامة الجبرية في منزل أسرته في لندن منذ فبراير/ شباط عندما أطلق سراحه من سجن بريطاني بعدما قالت محكمة إن اعتقاله بدون محاكمة غير قانوني.

فقد قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في يناير/ كانون الثاني بأن أبو قتادة لن يحظى بمحاكمة عادلة في الأردن لأن الأدلة ضده ربما انتزعت باستخدام التعذيب.

وأحرج الحكم الحكومة البريطانية التي تصر على أن أبو قتادة يمثل خطرا على الأمن القومي، وأثار دعوات من سياسيين لتحدي المحكمة الأوروبية وترحيله قبل دورة الألعاب الأولمبية بلندن في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب.

صب محامو أبو قتادة جام غضبهم على التأكيدات الأردنية، وقالوا إنهم سيقدمون استئنافا ضد ترحيله

استئناف ضد الترحيل
من جهة أخرى صب محامو أبو قتادة جام غضبهم على التأكيدات الأردنية، وقالوا إنهم سيقدمون استئنافا ضد ترحيله.

وقال محامي الدفاع إدوارد فيتزغيرالد أمام المحكمة "الوزيرة (ماي) تتعلق بأعواد قش".

وتحاول بريطانيا ترحيل أبو قتادة -واسمه الحقيقي عمر عثمان- منذ أكثر من عشر سنوات، وأصبحت قضيته اختبارا مهما لكيفية معاملة بريطانيا للمشتبه بهم الأجانب المتهمين بإقامة علاقات مع جماعات مثل القاعدة.

وتقول بريطانيا إنه تم العثور على أشرطة فيديو مسجل عليها خطبه في شقة بألمانيا كان يستخدمها ثلاثة من منفذي الهجمات التي شنتها القاعدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وأدانت محكمة أردنية أبو قتادة غيابيا بالضلوع في مؤامرتين لتفجير قنابل، ووصفه قاض بريطاني كبير بأنه مؤيد "خطير" لجماعات إسلامية أصولية. وينفي أبو قتادة -وهو أب لخمسة أبناء- انتماءه للقاعدة.

ووصف قاض بمحكمة إسبانية عليا أبو قتادة عام 2004 بأنه "الذراع اليمني في أوروبا" لأسامة بن لادن بعد مقتل 191 شخصا في تفجير قنابل زرعها من وصفهم بمتشددين إسلاميين في قطارات ركاب في العاصمة مدريد.

وحذرت القاعدة بريطانيا الأسبوع الماضي من إرسال أبو قتادة إلى الأردن، قائلة في بيان على موقع للإسلاميين إن مثل هذه الخطوة ستفتح "باب الشر" على الحكومة البريطانية وشعبها.

المصدر : وكالات