أوباما حاول استرضاء زعماء الأميركيتين (الأوروبية)

هيمن موضوع استبعاد الحضور الكوبي لقمة الأميركيتين المتواصل منذ ستينيات القرن الماضي على أعمال قمة قادة المجموعة الملتئمين في قمتهم السادسة بكولومبا، وذلك بعد تهديد مجموعة ألبا بمقاطعة القمة مستقبلا ما لم تحضرها كوبا. وسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقناع زعماء أميركا اللاتينية والرأي العام هناك بأن واشنطن لم تدر ظهرها لهم.

وفي خطاب افتتاح القمة -التي تنعقد بميناء قرطاجنة التاريخي على الساحل الشمالي لكولومبيا- طالب السكرتير العام لمنظمة الأميركيتين خوسيه ميجيل أنسولزا بالتصالح لمواجهة التوتر إزاء وضع كوبا التي لم يتم توجيه دعوة إليها للحضور بسبب المعارضة الأميركية.

وقال أنسولزا إن "الديمقراطية تمضي قدما في الأميركيتين، وأفضل سبيل لتعزيزها لا يكمن في الضغوط الخارجية ولا في الفرض ولا في الإقصاء". وأضاف أن "حل معضلة الشمولية والديمقراطية يكمن في الحوار والتعاون والتسامح".  

لكن أعضاء مجموعة ألبا اليسارية -التي أنشأتها كوبا وفنزويلا- أعلنوا أنهم لن يشاركوا في اجتماعات قمة الأميركيتين التي تعقد مستقبلا إذا لم توجه دعوة إلى كوبا للحضور. وتضم تلك الكتلة اليسارية دولا أبرزها بوليفيا والإكوادور ونيكاراغوا.

ولم يحضر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز قمة قرطاجنة بناء على نصيحة أطبائه، وعاد إلى كوبا السبت لاستكمال العلاج من السرطان.

أوباما والإهمال
من ناحيته سعى الرئيس الأميركي إلى إقناع زعماء أميركا اللاتينية والرأي العام هناك بأن واشنطن لم تدر ظهرها لهم. 

وفي كلمة له أمام مجموعة من رجال الأعمال قبيل افتتاح القمة، نفى أوباما اتهامات متواصلة بأنه أهمل أميركا اللاتينية مقابل انشغالاته بالعراق وأفغانستان وأولويات عالمية أخرى بعيدة عن المنطقة، وطالب بتعزيز التجارة بين الأميركيتين اللتين تضمان "نحو مليار مستهلك".

وكان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس قال الجمعة إنه يجب على واشنطن العودة إلى التحالف مع جيرانها بدل "التركيز على صراعات بعيدة".

وتضاءل النفوذ الأميركي في السنوات الأخيرة في منطقة كانت تعتبرها بشكل تقليدي فناءها الخلفي، مما سمح للصين بكسب المزيد من النفوذ هناك.

وخلال القمة ينوي أوباما أن يثير مسألة البحث عن وسائل لزيادة التجارة في أميركا اللاتينية التي تمتص أصلا 40% من صادرات الولايات المتحدة.

وسيطغى موضوع آخر على جدول الأعمال وهو سياسة مكافحة تهريب المخدرات التي تثير جدلا في أميركا الوسطى، حيث قتل أكثر من عشرين ألف شخص في حوادث مرتبطة بعصابات التهريب العام الماضي.

الانفجار وقع في منطقة سكنية قرب السفارة الأميركية بالعاصمة بوغوتا (رويترز-أرشيف)

فضيحة
في هذه الأثناء، أعيد ما لا يقل عن 12 عميلاً في الجهاز السري المسؤول عن حماية الرئيس إلى واشنطن لتورطهم في قضايا دعارة أثناء وجودهم في كولومبيا.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن ما سمتها "هذه الفضيحة" كانت "الموضوع الرئيسي للمحادثات بين دبلوماسيين وراء الكواليس في قمة الأميركيتين".

تفجير
في غضون ذلك، انفجرت قنبلتان مجهولتا المصدر في أحد أحياء العاصمة الكولومبية بوغوتا. ورجّحت مصادر أمنية أن يكون ذلك من تدبير حركات تمرّد احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي.

ونقلت رويترز عن مصدر رفيع بالشرطة قوله "تحطم زجاجُ نوافذ، ولكن لم يصب أحد أو يقتل". وأضاف أن المتفجرات وضعت في أخدود بمنطقة سكنية قرب مكتب المدعي العام وسفارة واشنطن في بوغوتا.

المصدر : وكالات