دعت جماعة التوحيد والجهاد في مالي الحكومة الجزائرية إلى التفاوض معها بشأن إطلاق سراح دبلوماسييها الذين اختطفتهم الجماعة يوم الخامس من الشهر الجاري. من جهة أخرى أظهر تسجيل مصور بثه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي اثنين من الفرنسيين المحتجزين في شمال مالي وهما يناشدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي العمل على الإفراج عنهما.

وفي حديث لمراسل الجزيرة، أعرب المتحدث باسم جماعة التوحيد والجهاد عدنان أبو الوليد عن رغبته في التفاوض مع الحكومة الجزائرية بما تراه الجماعة في مصلحتها، وأكد أنه لم يبدأ حتى الآن أي اتصال مع الجزائر.

وأشار المتحدث إلى أن كل ما نشرته الصحف عن بدء التفاوض مع الجزائر لا أساس له، كما رفضت الجماعة المنشقة عن تنظيم القاعدة الإفصاح عن مطالبها لتحرير الدبلوماسيين. وأكدت الجماعة أنها تحسن معاملة هؤلاء الدبلوماسيين الذين عرضت صورا لهم لأول مرة منذ اختطافهم.

وكانت الحركة الوطنية لتحرير أزواد قد أدانت عملية الاختطاف، وأفادت بأنها عرضت على القنصل الجزائري في غاو مساعدته للخروج إلى مناطق أخرى آمنة في أول أيام دخولها إلى المدينة، لكن القنصل رفض ذلك بناء على تعليمات حكومته حسب تصريحات الحركة.

فرنسيان يناشدان
ومن جهة أخرى، ظهر الفرنسيان فيليب فيردون وسيرج لازاريفيك اللذان يحتجزهما تنظيم القاعدة كرهينتين في شمال مالي منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني في تسجيل مصور، وناشدا ساركوزي العمل على الإفراج عنهما.

ويظهر في التسجيل المصور الذي تسلمته السلطات في بوركينا فاسو كل من فيردون ولازاريفيك. وقال فيردون إن موعد التسجيل هو 22 فبراير/شباط الماضي، مضيفا أنه فقد الكثير من وزنه ويعاني من مشكلات صحية، وأنه لهذا السبب يناشد ساركوزي أن "يفعل كل ما هو ممكن لمحاولة حل هذا الموقف".

وكرر صديقه لازاريفيك النداء مشيرا إلى أن خاطفيهما يقترحون إجراء مبادلة، ومؤكدا أن التنظيم مستعد للتفاوض.

يذكر أن تنظيم القاعدة يحتجز أربع رهائن فرنسيين آخرين خطفهم في شمال النيجر بعد يومين من وقوع الانقلاب في مالي وإعلان الطوارق إنشاء دولتهم المستقلة في أزواد شمالي البلاد.

وكان ساركوزي قد صرح الجمعة بأنه يجب فعل كل شيء لمنع ظهور "دولة إرهابية أو إسلامية" هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات