شرطة مكافحة "الإرهاب" وسط لندن استعدادا لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

تحتضن العاصمة البريطانية لندن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستنطلق في السابع والعشرين من يوليو/ تموز المقبل وتمتد حتى الثاني عشر من أغسطس/ آب، وتقام الألعاب وسط تدابير أمنية مشددة وانتشار كثيف لعناصر الجيش والشرطة تحسبا لاحتجاجات من قبل نشطاء ومعارضين للرأسمالية أو لأعمال عنف محتملة تعطل الأولمبياد.

وينتظر أن تنشر الحكومة 13500 من عناصر الأمن، بالإضافة إلى دعم من الجيش ومشاركة واسعة لجهاز الأمن الداخلي (أم أي 5) لحماية دورة الألعاب الأولمبية للرد على أي تهديدات محتملة، حيث كانت لندن هدفا لتفجيرات عام 2005.

ومن المقرر أن تشارك في العملية الأمنية لتأمين الأولمبياد سفن وزوارق حربية وطائرات مقاتلة ومروحيات لحماية الرياضيين المشاركين بالأولمبياد.

قوارب تشارك بتأمين نهر التايمز تخوفا من التسلل من خلاله للحديقة الأولمبية (الجزيرة)

كما ستشارك شركات الحراسة الخاصة قوات الجيش والشرطة في عمليات التأمين، وبصفة خاصة تأمين نهر التايمز خوفا من التسلل إلى الحديقة الأولمبية من خلاله، إذ انتشرت عناصر الأمن والشرطة مزودة بقوارب لتأمين جميع المنافذ المؤدية إلى الحديقة الأولمبية، كما أقاموا موانع صلبة لمواجهة احتمال شن هجمات بزوارق بحرية.

ويتوقع أن يستخدم في عملية التأمين هذه معدات التكنولوجيا الفائقة وأجهزة القيادة المتطورة وطائرات بلا طيار خفيفة الوزن، في حين سيتم توزيع شرطة مكافحة "الإرهاب" والشرطة الخاصة مدعومين بالقناصة.

وقدرت اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن تكاليف العملية الأمنية للدورة بأكثر من مليار جنيه إسترليني.

ويقول الخبراء إن هذه الإجراءات احتياطية، حيث لا توجد أي معلومات استخبارية تشير إلى أن الأولمبياد سيكون هدفا لعمليات "إرهابية".

يُذكر أنه سيفد إلى العاصمة البريطانية 15 ألف رياضي ورياضية من كل أنحاء العالم يشاركون في فعاليات الأولمبياد، فضلا على مئات الآلاف من الإعلاميين والسائحين، حيث ستطبق قواعد صارمة على جميع الداخلين للملاعب.

من المتوقع حضور مئات الآلاف
من السائحين للأولمبياد (الجزيرة)

إستراتيجية شاملة
من جانبه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية البريطانية للجزيرة نت إن هدف الحكومة وجميع المعنيين تقديم دورة الألعاب الأولمبية بصورة آمنة ومستقرة .

وأوضح أنهم يعملون على إستراتيجية قوية وشاملة للأمن "فنحن نريد أن يطمئن الجميع أننا لن نترك شيئا للصدفة" مشيرا إلى أن هدف وزارته أن يستمتع العالم بالدورة الصيفية بلندن.

كما أكد المتحدث الرسمي أن حكومته مصممة على أن تكون ألعاب الأولمبياد آمنة، وأن التخطيط الأمني الحازم من أجل السلامة يهدف إلى تحقيق ذلك.

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية والحكومة تعمل بشكل وثيق مع اللجنة الأولمبية الدولية، مشيرا بهذا الصدد إلى أنه سيتم تنفيذ العملية الأمنية الأساسية من قبل عناصر الأمن مع دعم إضافي من العسكريين والمتطوعين.

من ناحية أخرى يقول المعارضون للإجراءات الأمنية المشددة إن المسؤولين الأمنيين يحاولون استغلال ألعاب الأولمبياد باعتبارها فرصة للعسكرة وتصريف مخزون الأسلحة كتبرير أمني بحجة منع "الإرهاب" ولكن هذا الهيكل الأمني يمكن أن يؤدي لقمع أنشطة المعارضة السياسية.

وكانت السلطات قد فرضت حظرا على أي نوع من المظاهرات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العرقية في أي مواقع وملاعب الأولمبياد أو غيرها من المناطق.

المصدر : الجزيرة