بعد فشل بيونغ يانغ في إطلاق صاروخها سول تحذر من تجارب أخرى لكوريا الشمالية
بدأت أمس الجمعة كوريا الجنوبية وروسيا والصين والولايات المتحدة، كل على حدة، عملية للبحث عن أي بقايا لحطام الصاروخ الكوري الشمالي الذي فشل في الانطلاق رغم تحذير بيونغ يانغ الأسبوع الماضي من أن أي محاولة لاستعادة أي جزء من حطام صاروخها ستواجه بقسوة.

وكانت عملية البحث عن أجزاء الحطام قد بدأت فور انفجار الصاروخ الكوري الشمالي وتساقط حطامه في البحر الأصفر.

ويقول المسؤولون الكوريون الجنوبيون إن بقايا كثيرة ربما تكون قد سقطت في منطقتها الاقتصادية من مياهها الإقليمية المحظور على الدول الأخرى دخولها.

وذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنهم لم يعثروا على شيء حتى الآن، مضيفا أن سفنهم تمشط منطقة واسعة قرب ميناءي بيونغتايك وغونسان جنوب غرب البلاد.

وقال إن سفنا من الصين وروسيا والولايات المتحدة قد بدأت عمليات للبحث خاصة بها، ورفض إعطاء المزيد من التفاصيل.

وذكرت شبكة واي تي أن الإخبارية الكورية الجنوبية أن 12 سفينة تابعة لسول تشارك في عملية البحث بمساندة المروحيات.

آلاف الكوريين الشماليين يحتفلون بالذكرى المائة لميلاد المؤسس الأول كيم إيل سونغ (الفرنسية)

وتقول بيونغ يانغ إن الهدف من إطلاق صاروخها هو حمل قمر صناعي إلى مدار حول الأرض لاستخدامه في أغراض بحثية سلمية، لكن المنتقدين في الغرب وكوريا الجنوبية يقولون إن العملية عبارة عن غطاء لإطلاق صاروخ بالستي، وهو أمر محظور من قبل الأمم المتحدة.

تجارب أخرى
من جهة أخرى ذكرت محطة واي تي أن الكورية الجنوبية نقلا عن مصدر في الاستخبارات، أن كوريا الشمالية تنفذ تجارب لتطوير صاروخ بعيد المدى في برنامج مختلف عن البرنامج الذي انتهى إلى الفشل في إطلاق صاروخ هذا الأسبوع. وقالت إن بيونغ يانغ قامت بأربع محاولات في غضون 16 أسبوعا منذ بداية هذه السنة في إطار تطوير صاروخ عابر للقارات في موقع بموسودان ري على الساحل الشمالي الشرقي.

وأوضحت المحطة أن الهدف من التجارب المذكورة هو تحسين المحركات والمحروقات في هذا الصاروخ الذي أعطي رقما رمزيا هو "كاي أن 08".

ولم ترد معلومات عن مصادر أخرى تؤكد هذه المزاعم إزاء تجارب لتطوير صاروخ آخر بعيد المدى.

واشنطن قلقة
من جهة أخرى أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي كانت في طريقها إلى كولومبيا أمس الجمعة اتصلت بنظيرها الصيني يانغ جيشي وأبلغته أنها تبحث عن "طريقة موحدة لإدانة الصاروخ".

يُشار إلى أن الصين تستطيع التأثير على حليفتها كوريا الشمالية. وقد طلبت منها الولايات المتحدة مرات عدة احتواء جارتها.

وكانت كوريا الشمالية قد قبلت يوم 29 فبراير/شباط وقف إطلاق الصواريخ البعيدة المدى والتجارب النووية وتخصيب اليورانيوم مقابل التزام الولايات المتحدة بتقديم مساعدة غذائية لها.

مئوية ميلاد المؤسس
في هذا الوقت تجمع آلاف الكوريين الشماليين في بيونغ يانغ اليوم السبت للاحتفال بالذكرى المائة لولادة مؤسس الدولة كيم إيل سونغ الذي يصادف غدا الأحد، بعد يوم من عملية إطلاق الصاروخ الفاشلة.

وبدأ الاحتفال بكلمة لرئيس المجلس الشعبي الأعلى كيم يونغ نام الذي وصف ميلاد كيم إيل سونغ بحدث جلل في تاريخ الشعب الكوري، مضيفا أنه في ظل حكم حفيده كيم جونغ أون سيكون مستقبل كوريا الشمالية مضيئاً.

وتستعد كوريا الشمالية للاحتفال غدا الأحد بالذكرى المائة لميلاد المؤسس وهو أول فرد من أسرة كيم يقود البلاد، وهو جد كيم جونغ أون.

المصدر : الفرنسية