منفذو الانقلاب أعلنوا تمسكهم بوزارتي الدفاع والداخلية خلال الحكومة الانتقالية الجديدة (الفرنسية)
دعا قادة الجيش في غينيا بيساو السبت القادة السياسيين إلى بدء محادثات لتشكيل "حكومة وحدة انتقالية" بعد أقل من 48 ساعة من تنفيذهم انقلابا عسكريا واحتجازهم رئيس البلاد المؤقت رايموندو بيريرا ورئيس وزرائه كارلوس دومينغوس غوميز جونيور. 

وبينما ذكر صحفيون بغينيا بيساو أن الأحزاب الرئيسية ستلتقي السبت لمناقشة ترتيبات جديدة أبرزها مطالبة الانقلابيين بالاحتفاظ بالسيطرة على وزارتي الدفاع والداخلية، رفض الحزب الرئيسي في البلاد اقتراح تشكيل الحكومة الانتقالية.

فقد أعلن الحزب الأفريقي من أجل استقلال غينيا والرأس الأخضر رفضه أيَّ مقترحات غير دستورية أو ديمقراطية، بل وطالب بالإفراج عن المرشح الرئاسي الموقوف كارلوس دومينغوس غوميز جونيور الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء.

وتلتقي قادة أحزاب المعارضة الكبرى السبت لبحث تشكيل حكومة لا يمثل فيها الحزب الحاكم سابقا. ومن المقرر أن يلتئم الاجتماع في مقر البرلمان غداة اجتماع أول مع قادة الانقلاب الذين قالوا إنهم يريدون مسبقا حقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين في الحكومة المقبلة.

غوميز جونيور أثناء حملة الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

أحوال الموقوفين
من جهة أخرى قال شهود عيان إن الجيش أمر بوقف بث محطات الإذاعة الخاصة عصر السبت، بينما لا يزال الغموض يحيط بمكان تواجد بيريرا وغوميز جونيور.

ورغم تأكيدات العسكريين المستمرة أنهما بخير وفي حالة جيدة، فإن وزير خارجية غينيا بيساو محمد جالو بيرس أعلن من لشبونة أن حياة أعضاء الحكومة التي أطيح بها بالانقلاب العسكري "في خطر".

وكانت القوات المسلحة التي نفذت الانقلاب قالت في بيان صدر الجمعة، إنها لا تطمع "في السلطة لكنها أجبرت على التحرك" بعد تكهنات "باحتمال تعرض قوات غينيا بيساو المسلحة" لهجوم بعد اتفاقية سرية بين البلاد والحكومة الأنغولية.

يذكر أن رئيس الوزراء غوميز جونيور اقترب من الحصول على أغلبية مطلقة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي، وكان يتوقع على نطاق واسع أن يفوز في جولة إعادة كان مقررا إجراؤها أواخر الشهر الجاري.

ووفقا لأحداث الخميس الماضي فإن غينيا بيساو تعد ثاني دولة في غرب أفريقيا تتعرض لانقلاب في أقل من شهر، بعدما نفذ جنود متمردون محاولة انقلاب في مالي يوم 22 مارس/آذار الماضي.

ومنذ استقلال غينيا بيساو عن البرتغال عبر الكفاح المسلح عام 1974، ظل الجيش والحكومة في صراع مستمر، حيث أطاح الجيش بثلاثة رؤساء واغتال واحدا عام 2009.

المصدر : وكالات