موقع الحادث يعد من أعلى المواقع العسكرية بالعالم (الفرنسية)
بدأ الجيش الباكستاني اليوم عمليات الحفر بموقع جديد قرب جبل سياشين الجليدي بالهيملايا على الحدود مع الهند، حيث تسبب انهيار جليدي بالسابع من الشهر الجاري في طمر نحو 150 جنديا كانوا موجودين بمعسكر للجيش هناك، وفق ما أفاد مسؤول عسكري.

وقد تسبب انهيار جزئي آخر وقع بعد الحادث في تعقيد مهمة البحث عن ناجين بالموقع المطمور الذي تبلغ مساحته وفق المسؤولين العسكريين كيلومترا مربعا.
 
وقال المسؤول الباكستاني إن "عمليات الحفر قد بدأت في الموقع الجديد باستعمال معدات متطورة وبمشاركة فرق من المشاة".

وأضاف أن "فرق الإنقاذ قامت بإنجاز المرحلة الاولى من الحفر من خلاف تفجير جزئي للكتلة الجليدية التي انهارت على نفق تم البدء في حفره للوصول إلى موقع يعتقد أن الجنود الباكستانيين طمروا تحته".

منطقة سياشين غير المأهولة ترتفع نحو ستة آلاف متر فوق سطح البحر، ويقول خبراء عسكريون إن ضحايا قسوة المناخ والتضاريس المهددة بانهيارات جليدية أكثر من ضحايا إطلاق النار
فرق إنقاذ
وقد تم إرسال فرق من المختصين في عمليات الإنقاذ بالمناطق شديدة الارتفاع من كل من الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا برا وجوا إلى المنطقة، بينما يتوقع وصول فرق أخرى من كل من الصين والنرويج إلى إسلام آباد قريبا.

وكان مراسل الجزيرة بإسلام آباد قد ذكر بعيد وقوع حادث الانهيار الأول أن المشكلة الرئيسية التي ستواجه فرق الإنقاذ هي طبيعة هذه المنطقة الوعرة جدا، والتي تعتبر أعلى منطقة حرب بالعالم، مشيرا إلى أن الإمدادات اللوجستية التي تصل للجنود الموجودين بالمنطقة لا تتم إلا عبر مروحيات خاصة جدا "نظرا لطبيعة المنطقة".

وأشار المراسل إلى أن تكلفة الجندي الواحد بهذه المنطقة تقدر بعشرين ضعفا بالنسبة لتكلفة أي جندي بمناطق أخرى نظرا لطبيعة المنطقة المعقدة، والاستعانة بالمروحيات الخاصة لتوفير الإمدادات للجنود.

ويقع جبل سياشين بالجزء الشمالي من كشمير التي تقطنها أغلبية مسلمة، وقد كانت محور الصراع بين الهند وباكستان والسبب في اثنتين من بين ثلاث حروب اندلعت بين البلدين منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947.

ويقدر عدد القوات الهندية والباكستانية بالمنطقة بما بين عشرة وعشرين ألفا، وتقف بمواجهة بعضها البعض في جبال فوق منطقة سياشين الجليدية بمنطقة كاراكورام منذ عام 1984.

ومنطقة سياشين غير المأهولة ترتفع نحو ستة آلاف متر فوق سطح البحر، ويقول خبراء عسكريون إن ضحايا قسوة المناخ والتضاريس المهددة بانهيارات جليدية أكثر من ضحايا إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات