مقر إقامة رئيس الوزراء كارلوس غوميز جونيور تعرض لهجوم من قبل جنود (الفرنسية)

قام قادة عسكريون في غينيا بيساو بمحاولة انقلاب مساء الخميس هاجم خلالها الجنود مقر رئيس الوزراء المنتهية ولايته والفائز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية كارلوس غوميز جونيور ومقر الحزب الحاكم ومحطة الإذاعة الوطنية.

وأطلقت أعيرة نارية وقذائف صاروخية في شوارع العاصمة المظلمة، وقال أحد ضباط الشرطة الذين كانوا يحرسون مقر إقامة رئيس الوزراء "تعرضنا لهجوم بقذائف صاروخية واضطررنا إلى التراجع". وأشار إلى أنه لا يعرف مكان وجود رئيس الوزراء في الوقت الحالي.

وقد سمعت صفارات سيارات الإسعاف في جميع أنحاء المدينة التي غرقت في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأفاد مراسل وكالة  الأنباء الفرنسية أن الجيش تمكن في وقت سابق من السيطرة على مقر الحزب الحاكم ومحطة الإذاعة الوطنية.

غينيا بيساو شهدت عددا من الانقلابات منذ استقلالها عام 1974 (الفرنسية)

الانتخابات والمعارضة
ودعا زعيم المعارضة كومبا يالا الذي حل في المركز الثاني  في الجولة الأولى من الانتخابات إلى مقاطعة الجولة الثانية المقررة في 29 أبريل/نيسان الجاري، وقال إن الجولة الأولى شابها التزوير.

وأضاف يالا "كل من يجرؤ على خوض الحملة سيكون مسؤولا عما يحدث". وندد في وقت سابق بعملية "تزوير واسع النطاق" في جولة الانتخابات الأولى في 18 مارس/آذار وقال إنه لن يرشح نفسه في جولة الإعادة. وأضاف "قلت وأكرر، أنا لا أريد جولة ثانية".

وقال خمسة من مرشحي المعارضة بينهم يالا -في مؤتمر صحفي مشترك عقد مساء الخميس- إن المقاطعة ستكون باسم العدالة.

وحصل غوميز على 48.9% من الأصوات في حين حصل يالا على 23.26% وكان من المفترض أن تبدأ الحملة الانتخابية المتعلقة بالجولة الثانية يوم الجمعة وتنتهي في 27 من أبريل/نيسان.

وجرت آخر انتخابات بعد وفاة الرئيس، مالام باكاي سانها، في يناير/كانون الثاني بعد صراع طويل مع المرض.

ومنذ حصول غينيا بيساو على الاستقلال من البرتغال عبر الكفاح المسلح عام 1974 ظل الجيش والحكومة في صراع مستمر حيث أطاح الجيش بثلاثة رؤساء واغتال واحدا عام 2009.

وأحبط قائد الجيش الجنرال أنتونيو إيندجاي محاولة انقلاب قام بها قائد البحرية نا تشوتو بوبو نهاية العام الماضي.

وجاءت محاولة الانقلاب في وقت كان فيه الرئيس مالام باكاي سانها الذي -انتخب لهذا المنصب عام 2009 بعد اغتيال سلفه جواو برناردو فييرا– يتابع علاجه في فرنسا من مرض السكري.

وازداد الوضع الأمني هشاشة السنوات الأخيرة، مما سمح لعصابات المخدرات من أميركا الجنوبية بتحويل هذا البلد إلى نقطة عبور لتهريب الكوكايين إلى أوروبا.

وحث مجلس الأمن الدولي يوم السبت الماضي المرشحين والناخبين في غينيا بيساو على "ممارسة ضبط النفس" قبل جولة الإعادة الرئاسية.

وحثت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الزعماء السياسيين في البلاد على "حل نزاعاتهم وفقا للإطار الدستوري". وشددت على أهمية إجراء انتخابات ناجحة لإحراز تقدم في بناء السلام وتعزيز المصالحة الوطنية.

المصدر : وكالات