الانقلابيون اعتقلوا رئيس الوزراء المرشح لرئاسة البلاد كارلوس غوميز جونيور (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن الجيش في غينيا بيساو اليوم أنه نفذ محاولة انقلابية بسبب إبرام اتفاقية عسكرية سرية بين البلاد وحكومة أنغولا، في حين أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب معلنا أنه لن يوافق على أي تسلم غير دستوري للسلطة، وأي محاولة لتهديد الديمقراطية في غينيا بيساو.
 
فقد أعلن الجيش في بيان اليوم أنه نفذ انقلابا بسبب إبرام اتفاقية عسكرية سرية بين بلادهم وحكومة أنغولا وقع عليها كل من رئيس الوزراء كارلوس غوميز جونيور والرئيس المؤقت ريموندو بيريرا مع حكومة أنغولا.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زوجة جونيور أن القوات المسلحة اعتقلته، وذلك بعد أنباء عن عدم معرفة مكان وجوده. ولم يوضح الجيش في بيانه الجهة التي تتولى السلطة حاليا في البلاد.
 
وذُكر أن رئيس الوزراء كارلوس غوميز جونيور -الذي كان من المتوقع أن يفوز بانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها يوم 29 أبريل/نيسان الجاري- قد أخذه الجنود في سيارة بعد أن هاجموا مقر إقامته في وقت متأخر ليلة الخميس.
 
إدانة
في هذه الأثناء أدان الاتحاد الأفريقي الانقلاب الذي نفذته القوات المسلحة واعتقال رئيس الوزراء المرشح لرئاسة البلاد كارلوس غوميز جونيور، ووصف الانقلاب بأنه "مثير للسخط". 
 
الاتحاد الأفريقي دعا الجيش للوفاء بالتزاماته بخدمة المؤسسات الدستورية (الفرنسية-أرشيف)
وأدان الأمين العام للاتحاد الأفريقي جان بينغ "الأحداث التي جرت في غينيا بيساو" بشدة، وقال إنها "تهدد جهود الاستقرار في البلاد وتشوه صورة أفريقيا".

وأضاف أن الاتحاد الأفريقي لن يوافق على أي تسلم غير دستوري للسلطة وأي محاولة لتهديد العملية الديمقراطية في غينيا بيساو.
 
كما دعا الجيش إلى الوفاء بالتزامه بالخدمة تحت سلطة المؤسسات المقامة دستوريا بالجمهورية.
 
كما أدانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) اليوم الجمعة الانقلاب في غينيا بيساو ووصفته بأنه "تصرف غير مسؤول يؤكد مجددا حرص الجيش على بقاء غينيا بيساو دولة فاشلة".
 
استيلاء 
وقال دبلوماسيون وسكان في عاصمة غينيا بيساو إن جنودا استولوا على مبان حكومية وسيطروا على طرق رئيسية بالعاصمة اليوم الجمعة بعد مهاجمة مقر إقامة رئيس الوزراء كارلوس غوميز.

وهاجم جنود مجهولون مدججون بالأسلحة مقر غوميز، المرشح الرئاسي للحزب الأفريقي من أجل استقلال غينيا والرأس الأخضر، وهو الحزب الحاكم في العاصمة الساحلية بيساو.

وقام جنود مسلحون بحراسة مكاتب الرئاسة وهيئة الإذاعة والتلفزيون ومواقع مهمة أخرى إضافة إلى طرق رئيسية داخل المدينة وخارجها، وتوقف بث معظم القنوات التلفزيونية والإذاعية.

وكان رئيس الوزراء السابق قد اقترب من الحصول على أغلبية مطلقة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي، وكان يتوقع على نطاق واسع أن يفوز في جولة إعادة كان مقررا إجراؤها في 29 أبريل/نيسان.

وقال دبلوماسي مقيم في بيساو طلب عدم نشر اسمه "من المعلوم جيدا أن الجيش لا يحب كارلوس غوميز الذي كان انتخابه وشيكا، لذا كان أمامه أن يفاضل بين قتله وبين التأكد من عدم انتخابه".

المعارضة قالت إن الجولة الأولى من الانتخابات شابها التزوير (الفرنسية-أرشيف)
المعارضة والانتخابات
وكان زعيم المعارضة كومبا يالا -الذي حل في المركز الثاني في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية- قد دعا إلى مقاطعة الجولة الثانية المقررة في 29 أبريل/نيسان الجاري، وقال إن الجولة الأولى شابها التزوير.

وأضاف يالا "كل من يجرؤ على خوض الحملة سيكون مسؤولا عما يحدث". وندد في وقت سابق بعملية "تزوير واسع النطاق" في جولة الانتخابات الأولى في 18 مارس/آذار، وقال إنه لن يرشح نفسه في جولة الإعادة، وأضاف "قلت وأكرر، أنا لا أريد جولة ثانية".

وقال خمسة من مرشحي المعارضة بينهم يالا -في مؤتمر صحفي مشترك عقد مساء الخميس- إن المقاطعة ستكون باسم العدالة.

وحصل غوميز على 48.9% من الأصوات في حين حصل يالا على 23.26%، وكان من المفترض أن تبدأ الحملة الانتخابية المتعلقة بالجولة الثانية يوم الجمعة وتنتهي في 27 من أبريل/نيسان.

وجرت آخر انتخابات بعد وفاة الرئيس مالام باكاي سانها، في يناير/كانون الثاني بعد صراع طويل مع المرض.

ومنذ حصول غينيا بيساو على الاستقلال من البرتغال عبر الكفاح المسلح عام 1974 ظل الجيش والحكومة في صراع مستمر، حيث أطاح الجيش بثلاثة رؤساء واغتال واحدا عام 2009.

المصدر : وكالات