إطلاق صاروخ كوري شمالي بعيد المدى في أبريل/نيسان 2009 (رويترز-أرشيف)
انطلقت اليوم مدة خمسة الأيام التي أعلنت بيونغ يانغ أنها ستقوم خلالها بإطلاق صاروخها بعيد المدى، رغم استبعادها أن يتم إطلاق الصاروخ اليوم بسبب "سوء الأحوال الجوية". يتزامن ذلك مع إعلان كل من اليابان والفلبين حالة التأهب تحسبا لإطلاق الصاروخ، وتصاعد التنديد الدولي بهذه التجربة التي يعتقد أن الهدف منها تجربة صاروخ بالستي.

فقد أفادت وكالة أنباء كيودو اليابانية نقلا عن مصدر حكومي كوري شمالي أنه من غير المرجح أن تقدم بيونغ يانغ اليوم على إطلاق الصاروخ البعيد المدى وذلك "بسبب سوء الأحوال الجوية".

ونقلت الوكالة عن المصدر الحكومي الذي لم تكشف عن هويته قوله "الأحوال الجوية غير مواتية وانقضت الآن الفترة الزمنية المحددة ولهذا لن تكون هناك عملية إطلاق اليوم على الأرجح".

وقد أكدت بيونغ يانغ في وقت سابق أنها ستطلق صاروخها الذي يحمل قمرا اصطناعيا للأرصاد الجوية بين الثالثة ظهرا والعاشرة ليلا بتوقيت غرينتش في الفترة من 12 إلى 16 أبريل/نيسان.

اليابان نصبت منصات إطلاق صواريخ بطوكيو ومحيطها (رويترز)

حالة التأهب
من جهة أخرى أعلنت كل من اليابان والفلبين حالة التأهب تحسبا للإطلاق الوشيك للصاروخ الكوري الشمالي.

وقال رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا "نأمل أن يلتزموا بضبط النفس في اللحظة الأخيرة لكننا مستعدون لأي احتمال".

وشكلت الحكومة اليابانية الأربعاء خلية أزمة لمواجهة الإطلاق الوشيك للصاروخ. كما قال مسؤول في بلدية إيشيغاكي بجزيرة أوكيناوا اليابانية "سنبقى في حالة تأهب كل يوم حتى يوم الاثنين".

وقد أشارت اليابان إلى إمكان سقوط الصاروخ أو حطامه على أراضيها واستعدت على غرار كوريا الجنوبية لإسقاطه إذا اقتضى الأمر، ونصبت صواريخ "باتريوت ادفانسد كابابيليتي-3 (باك-3) وسط طوكيو ومحيطها لحماية المدينة وسكانها الـ35 مليونا وأرخبيل أوكيناوا.

كما أرسلت اليابان ثلاث مدمرات مزودة بمنظومة أغيس القتالية وصواريخ "ستاندرد ميسيل-3" (إس. إم-3) الاعتراضية إلى بحر الصين الشرقي.

من جهتها أمرت الحكومة الفلبينية شركات الطيران والمراكب بتفادي المنطقة التي قد يحلق فيها الصاروخ أو يحتمل سقوط حطامه فيها.

وبينما وصفت روسيا مشروع إطلاق الصاروخ بأنه "استخفاف" بقرارات مجلس الأمن الدولي، قال وزراء دفاع كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن نية بيونغ يانغ إطلاق الصاروخ "استفزاز خطير".

بيونغ يانغ تقول إن هدفها وضع قمر اصطناعي للأرصاد الجوية في الفضاء (الفرنسية)
استخفاف
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش لوكالة ريا نوفوستي الثلاثاء "نعتبر قرار بيونغ يانغ إطلاق قمر اصطناعي مثالا على الاستخفاف بقرارات مجلس الأمن الدولي، وعلينا أن نسعى إلى حل سياسي دبلوماسي للأزمة".

وأكد مصدر في هيئة الأركان الروسية أن الجيش الروسي سيراقب إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي، مشيرا إلى أن "نظام الإنذار في مواجهة هجمات الصواريخ وأنظمة مراقبة الفضاء ستراقب إطلاق الصاروخ وكل مراحل التحليق حتى انفصال القمر الاصطناعي"، وأضاف أن "أنظمة المراقبة التي تملكها روسيا تسمح بتحديد إحداثيات ومهمات الصاروخ".

ومن ناحية أخرى، ناقش وزيرا الدفاع الكوري الجنوبي كيم كوان جين ونظيره الأميركي ليون بانيتا سبل التعاون بين البلدين فيما يتعلق بإطلاق بيونغ يانغ الصاروخ، وأكدا مجددا موقفهما الرافض لإطلاقه. ويقول الغرب وقوى إقليمية إن عملية الإطلاق هي تجربة مستترة لصاروخ طويل المدى.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد جددت في وقت سابق نصيحتها لكوريا الشمالية بألا تطلق الصاروخ، قائلة إنه سينتهك قرارات مجلس الأمن واتفاقا نوويا وقع يوم 29 فبراير/شباط الماضي.

يذكر أن كوريا الشمالية كانت قد أعلنت الأربعاء أنها بدأت بحقن الوقود في صاروخ طويل المدى استعدادا لإطلاقه في مهمة لوضع قمر اصطناعي في الفضاء.

وقال رئيس مركز مراقبة الأقمار الاصطناعية التابع للجنة الكورية لتكنولوجيا الفضاء بايك تشانغ "أعتقد أن عملية حقن الوقود ستكتمل في موعد مناسب"، غير أنه لم يذكر تاريخا محددا.

وتقول كوريا الشمالية إن إطلاق الصاروخ "أونها 3" مخصص فقط لوضع قمر اصطناعي للأرصاد الجوية في الفضاء، ستكون مهمته تزويد معلومات عن المحاصيل والغابات والموارد الطبيعية لكوريا الشمالية.

المصدر : وكالات