بريطانيا تسترضي بلحاج بمليون إسترليني
آخر تحديث: 2012/4/10 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/10 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/19 هـ

بريطانيا تسترضي بلحاج بمليون إسترليني

بريطانيا تسعى لإسكات بلحاج بأي ثمن (الجزيرة)
أفادت صحيفة بريطانية بأن جهاز الأمن الخارجي البريطاني "إم آي 6" يخطط لتقديم أكثر من مليون جنيه إسترليني (أكثر من مليون و580 ألف دولار) إلى عبد الحكيم بلحاج، الذي يشغل حالياً منصب قائد المجلس العسكري في طرابلس، لشراء صمته بعد أن اتهم الجهاز بتسليمه إلى نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي لكي يتعرض للتعذيب.

وقالت ديلي ميل إن جهاز "إم آي 6" يسعى إلى منع بلحاج من كشف تفاصيل بشأن قضيته، عقب الكشف عن قيام وزير من الحكومة البريطانية السابقة بالمصادقة على تسليمه لنظام القذافي مخالفاً بذلك سياسة بريطانيا بشأن التعذيب.

وأضافت أن مصادر بارزة بالحكومة البريطانية أكدت أن المخابرات على استعداد لدفع كل ما يتطلبه الأمر لإسكات بلحاج، فيما حذّر نشطاء من أنه في حال رفض بلحاج التعويض المالي وأصرّ على الذهاب إلى المحكمة فإن خطط الحكومة الائتلافية البريطانية بشأن إجراء محاكمة المشتبه فيهم بالإرهاب في محاكم سرية يمكن أن يمنع الكشف عن الحقيقة الكاملة أمام الجمهور.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرعب انتشر في قلب جهاز "إم آي 6" بعد الكشف عن أن حكومة حزب العمال السابقة صادقت على خطة لتسليم بلحاج إلى نظام القذافي عام 2004 قبل وقت قصير من توقيع رئيسها وقتها، توني بلير صفقة تجارية مع القذافي.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد كشفت الاثنين أن الحكومة البريطانية وافقت على تسليم بلحاج إلى نظام القذافي عام 2004 بتهم على علاقة بالإرهاب حين كان أميرَ الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وقالت إن رسالة من ضابط في جهاز "إم آي 6" بشأن تسليم بلحاج هنّأت الليبيين بالوصول الآمن لما وصفته بـ"الشحنة الجوية".

وأضافت أن رسالة الضابط البريطاني مارك ألن الموجّهة إلى موسى كوسا رئيس الاستخبارات الليبية في نظام القذافي، كان قد عثر عليها في مكتب كوسا بعد تدميره بغارة شنتها مقاتلات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في طرابلس العام الماضي.

وحرك بلحاج أواخر العام الماضي دعوى قانونية في لندن ضد الحكومة البريطانية، متهما أجهزتها الأمنية بالتواطؤ في تسليمه إلى نظام القذافي، وطالب باعتذار علني وباعتراف منها أن ليس لديه أية صلات بتنظيم القاعدة وأن جماعته، الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، كانت تركز فقط على التخلص من نظام القذافي.

وأُخلي سبيل بلحاج من السجن عام 2010 بموجب عفو بعد موافقته على المشاركة في مراجعات فكرية أشرف عليها آنذاك سيف الإسلام القذافي.
المصدر : يو بي آي