جيش مالي يخسر تمبكتو
آخر تحديث: 2012/4/1 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/1 الساعة 20:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/10 هـ

جيش مالي يخسر تمبكتو

أمادو سانوغو (يسار) تعهد أمام جبريل باسولي بعدم مشاركة العسكر في الانتخابات المرتقبة (الفرنسية)

سيطر مقاتلو الطوارق على مدينة تمبكتو التاريخية، وهو ما يكرس سيطرتهم شبه الكاملة على شمال مالي بأكمله. في حين أكد الانقلابيون عزمهم إعادة العمل بالدستور اعتبارا من الأحد الأول من أبريل/نيسان قبيل ساعات من انتهاء مهلة حددتها دول غرب أفريقيا المجاورة لبدء تسليم السلطة.

وقال بيان رسمي للحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تقاتل لفصل الإقليم عن جمهورية مالي إن عملية مشتركة نفذتها الأحد قوات الحركة وعناصر أزوادية كانت في السابق موالية للحكومة المالية قادت لتحرير المدينة بشكل كامل من قبضة الجيش المالي".

ونقلت رويترز عن نائب في البرلمان المالي وشهود عيان القول إن المتمردين رفعوا علمهم فوق الدوائر الرسمية في المدينة بعد فرار القوات الحكومية. وقالت المصادر إن الهدوء يسود المدينة ما عدا إطلاق نار متقطعا.

وكان المقاتلون الأزواديون قد أعلنوا في الأيام الماضية استيلاءهم على مدينتي كيدال وجاوة الرئيسيتين في شمال مالي إضافة إلى عدد من المدن والبلدات الصغيرة.

وينقسم إقليم أزواد إلى ثلاث ولايات رئيسة هي ولاية كيدال وعاصمتها مدينة كيدال، وولاية جاوة وعاصمتها مدينة جاوة وولاية تمبكتو وعاصمتها مدينة تمبكتو.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المتمردين تفاوضوا على دخول المدينة مع عناصر عربية كانت موالية للسلطة.

وأطاح انقلاب عسكري في 22 مارس/آذار بحكم الرئيس أمادو توماني توري المتهم بالفشل في صد هجوم المتمردين الطوارق الذي بدأ في يناير/كانون الثاني في شمال مالي.

صورة أرشيفية لتمبكتو تعود للعام 2006 (الفرنسية)

رضوخ
لكن أمام الضغوط الدولية والإقليمية لم يجد الانقلابيون بدا من إعلان رغبتهم في الخروج من السلطة وإعادة الحياة الدستورية إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا، لكن دون تحديد موعد محدد.

ففي العاصمة باماكو تعهد قائد الانقلاب النقيب أمادو سانوغو في بيان تلي للصحفيين بإعادة دستور 1992 ومؤسسات الدولة قبل تنظيم عملية نقل السلطة إلى المدنيين مجددا.

كما وعد سانوغو "باستشارة جميع القوى الفاعلة في البلاد من أجل عقد اتفاق وطني" برعاية دول غرب أفريقيا من أجل "إنشاء أجهزة انتقالية استعدادا لتنظيم انتخابات هادئة وحرة وشفافة وديمقراطية". وأكد أن السلطة العسكرية لن تشارك في الانتخابات ولم يحدد مدة الفترة الانتقالية ولا شروطها.

وتحدث سانوغو إلى جانب وسيط مجموعة غرب أفريقيا وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي الموجود في باماكو منذ السبت للتفاوض مع المتمردين حول آليات العودة إلى النظام الدستوري التي تطالب بها دول المنطقة.

وكانت المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (سيدياو المشكلة من 15 عضوا) هددت السبت الانقلابيين بـ"حصار دبلوماسي ومالي" إن لم يبدؤوا في تسليم السلطة للمدنيين قبل منتصف الليلة، ثم أعلنت بعد ذلك أنها وضعت قوة مسلحة قوامها ألفا رجل في حالة تأهب.

المصدر : الجزيرة + وكالات