السنغال رفضت ثلاثة طلبات بلجيكية
لتسليم حبري
(الفرنسية)

طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش ومواطنون تشاديون من المحكمة الجنائية الدولية أن تأمر السنغال بتسليم الرئيس التشادي السابق حسين حبري إلى بلجيكا لمحاكمته عن جرائم ارتكبها خلال فترة حكمه.
 
ويفترض أن تبدأ المحكمة هذا الاثنين جلسات استماع لالتماسٍ بلجيكي يطلب من السنغال ملاحقة حبري أو تسليمه.

وقال التشادي سليمان غوانغوانغ -الذي سجن وعذب لثلاث سنوات في سجون حبري وأسس لاحقا جمعية للدفاع عن ضحايا الانتهاكات- "على المحكمة الجنائية الدولية أن تأمر السنغال بتسليم حبري إلى بلجيكا لنراه في المحكمة قبل أن يموت كل الناجين" من الضحايا.

وحبري -الذي يعيش في السنغال منذ الإطاحة به عام 1990- ملاحقٌ في بلجيكا بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكن السنغال رفضت حتى الآن ثلاثة طلبات لتسليمه، ولم ترد بعد على طلب رابع أرسل مؤخرا.

موقف السنغال
وبموجب الاتفاقية الأممية لمناهضة التعذيب، فإن السنغال ملزمة إما بمحاكمة حبري أو تسليمه. وفي مراسلات مع المحكمة الجنائية قالت السنغال سابقا إنها ما زالت تنوي محاكمة حبري.

لكن العديد من مسؤولي هذا البلد بمن فيهم الرئيس عبد الله واد، استبعدوا مثول الرئيس السابق للمحاكمة في السنغال.

وأدين حبري بداية في السنغال عام 2000، لكن محاكم هذا البلد -وبعد كثير من التدخلات السياسية- قررت أنها لا تملك الاختصاص القانوني لملاحقته.

وجعل هذا التراجع العديدَ من الضحايا -وبينهم بلجيكيون- يلتمسون محاكمة حبري لدى قضاء بلجيكا، ليصدر قاض بلجيكي عام 2005 -وبعد أربع سنوات من التحقيق- أمرا بتسليم الرئيس التشادي السابق.

وبعد هذا القرار البلجيكي طلبت السنغال من الاتحاد الأفريقي تحديد جهة الاختصاص في المحاكمة، وعندما طلب منها محاكمة حبري "أصالةً عن أفريقيا" قبِل الرئيس واد القرار، لكن السنوات التالية استُهلكت في نزاعات حول ميزانية المحاكمة والإطار القانوني الذي سيحكمها.

وفي مايو/أيار 2009 وردا على تساؤل بلجيكي عن مجريات الملاحقة، التزمت السنغال رسميا بألا يسمح للرئيس التشادي السابق بمغادرة أراضيها ريثما تحاكمه المحكمة الجنائية.

وأعلن الرئيس واد الصيف الماضي أنه سيسلم حبري إلى تشاد حيث يواجه حكما غيابيا بالإعدام، لكنه تراجع عن قراره أمام الاحتجاجات الحقوقية الدولية.

وقد قالت تشاد -التي رفعت قبل عشر سنوات الحصانة عن رئيسها السابق- إنها تؤيد تسليم حبري إلى بلجيكا.

تسويف
وقالت جاكلين موداينا العضوة بفريق الدفاع عن الضحايا ورئيسة جمعية حقوقية تشادية، إن "الحكومة السنغالية تلاعبت بالضحايا لـ21 عاما، وهي تحاول الآن فعل الشيء ذاته مع المحكمة الجنائية".

ويقول الالتماس البلجيكي الموجه إلى المحكمة الجنائية إن السنغال بعدم ملاحقتها حبري خرقت التزاماتها بموجب الاتفاقية الأممية لمناهضة التعذيب وبموجب القانون الدولي الإنساني العرفي، وهي تهمة وجهتها العام الماضي أيضا إلى هذا البلد المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي.

وستستمر جلسات استماع المحكمة الجنائية حتى 21 مارس/آذار الحالي، ولا يتوقع صدور حكم قبل أشهر عديدة.

المصدر : الجزيرة