صورة فضائية لموقع بارشين العسكري جنوب شرقي طهران (الفرنسية-أرشيف)
أمهلت الدول الكبرى إيران ثلاثة أشهر للوفاء بالتزاماتها بشأن برنامجها النووي، وطالبتها بفتح موقع بارشين العسكري أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وقال مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية روبرت وود، إن "إيران تلقت الآن إنذارا بأنها يجب أن تذعن لالتزاماتها، وأنها يجب أن تقوم بذلك فورا".
 
وأضاف وود أنه إذا لم تتعاون إيران فإن مجلس محافظي الوكالة سيتعين عليه بحث اتخاذ المزيد من الخطوات في اجتماعه في شهر يونيو/حزيران المقبل.
 
زيارة موقع
وكان بيان من الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية اليوم قد طالب إيران بفتح موقع بارشين العسكري أمام المفتشين الدوليين.
 
وقال البيان "نحث إيران على الوفاء بالتزامها بالسماح بدخول الموقع العسكري الذي يقع جنوب شرقي طهران".
 
ولم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة موقع بارشين الذي تشتبه الوكالة في أن تكون إيران قامت فيه بتجارب تفجيرات يمكن استخدامها لتجربة نماذج تفجيرات نووية.

وكان المدير العام للوكالة يوكيا أمانو صرح الاثنين أن السلطات الإيرانية تقوم على ما يبدو بتنظيف آثار هذه الاختبارات المحتملة. وتحدث عن "نشاطات" جارية في بارشين توحي بأن الوكالة يجب أن تعود إليه في أسرع وقت ممكن.

وأكدت إيران من جهتها أنها مستعدة -ولكن بشروط- لإعادة فتح أبواب بارشين أمام مفتشي الوكالة الذين زاروا الموقع مرتين منذ 2005.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي البريطانية كاثرين أشتون عرضت الثلاثاء على إيران باسم مجموعة 5+1 استئناف المحادثات حول برنامجها النووي دون توضيح موعد ومكان استئناف المفاوضات.

المحادثات بين طهران والقوى الكبرى متوقفة منذ سنة ويمكن أن تستأنف في الأسابيع المقبلة، لكن إيران حذرت من أنها ستنتهي إلى الفشل إذا لم تعدُل المجموعة الدولية عن سياسة العقوبات التي تعتمدها

وفي رسالة إلى المفاوض الإيراني سعيد جليلي أكدت أشتون أنها لا تريد تكرار "تجربة إسطنبول"، حيث عقد اللقاء الأخير مطلع 2011. وكانت إيران طرحت في ذلك الاجتماع شروطا غير مقبولة من قبل محادثيها.

والمحادثات بين طهران والقوى الكبرى متوقفة منذ سنة ويمكن أن تستأنف في الأسابيع المقبلة، لكن إيران حذرت من أنها ستنتهي إلى الفشل إذا لم تعدل المجموعة الدولية عن سياسة العقوبات التي تعتمدها.

وتشتبه الدول الكبرى وإسرائيل بسعي إيران لاقتناء السلاح النووي، وهذا ما تنفيه طهران بشكل قاطع.

تكنولوجيا عسكرية
من جهة أخرى قال البيت الأبيض اليوم الخميس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يناقشا في اجتماعاتهما هذا الأسبوع طلبا إسرائيليا للحصول على تكنولوجيا عسكرية يمكن استخدامها ضد إيران.

وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين، "خلال الاجتماعات التي أجراها الرئيس لم يتم اقتراح أو التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن".

وكان مسؤول إسرائيلي ذكر في وقت سابق اليوم الخميس أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة قنابل متطورة خارقة للتحصينات، وطائرات للتزويد بالوقود في الجو يمكن أن تحسن قدرتها على مهاجمة المواقع النووية الإيرانية المدفونة تحت الأرض.

وكانت إسرائيل هددت بالتدخل العسكري لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما كرر مؤخرا تمسكه بالحل الدبلوماسي في هذا الملف.

ووصف مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي تصريحات أوباما بأن واشنطن لا تفكر في مهاجمة بلاده، بأنها كلام جيد وعقلاني.

المصدر : وكالات