رجال من الشرطة الأفغانية يتفحصون مكان هجوم وقع الشهر الماضي بولاية هلمند (الفرنسية)
 قتل تسعة من رجال الشرطة الأفغانية في هجوم مسلح وقع الليلة الماضية بولاية أوروزغان (جنوب) نفده مسلحون من حركة طالبان قالت السلطات إن شرطيا عميلا ساعدهم في ذلك. ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان بريطانيا عن فقد ستة من جنودها في هلمند بجنوبي البلاد أيضا.  

وقال رئيس مجلس ولاية أوروزغان محمد إبراهيم اخوندزادة اليوم الخميس إن تسعة شرطة قتلوا في هجوم على مركز للشرطة، مشيرا إلى أن "عميلا" من بين رجال الشرطة هو الذي سهل الهجوم.  

وبدوره، أكد رئيس دائرة التحقيقات الجنائية في الولاية غلاب خان أن عشرة شرطة كانوا في المركز، وأعرب عن اعتقاده أن أحدهم أدخل مسلحي طالبان ليلا بينما كان الجميع نياما، فأطلقوا النار وقتلوا تسعة شرطة. وأضاف أن الشرطي العاشر الملاحق حاليا اختفى ويعتقد أنه فر مع مسلحي طالبان.

طالبان تتبنى
وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم في اتصال هاتفي للمتحدث باسمها يوسف أحمدي مع وكالة الأنباء الفرنسية، حيث أكد أيضا أن المهاجمين اعتقلوا الشرطة التسعة أولا ثم قتلوهم.

ومن جهة أخرى، قال مسؤولون محليون إن 11 شخصا أصيبوا بجراح من جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق في مدينة جلال آباد بشرقي أفغانستان، وهو الثالث من نوعه في عاصمة ولاية ننغرهار خلال أسبوع.

وأعلن المتحدث باسم حاكم الولاية أحمد ضياء أن الانفجار أصاب أربعة مدنيين وسبعة من الشرطة بجراح، وأن طفلا في حالة حرجة.

وتتزايد أعمال العنف في جنوبي أفغانستان وشرقيها اللتين تعتبران أبرز معاقل حركة طالبان وحلفائها. ويركز المسلحون هجماتهم على قوات الأمن الأفغانية التي يفترض أن تحل محل القوات الأجنبية وتتولى الشأن الأمني في البلاد بحلول نهاية 2014، وهو الموعد الذي حدده حلف شمال الأطلسي (ناتو) لسحب جميع قواته المقاتلة من هذا البلد.

وفي 20 فبراير/شباط  قتل شرطيان وأصيب أربعة مدنيين في هجوم على مركز للشرطة في قندهار، في حين قتل الأربعاء في الولاية نفسها أربعة مدنيين في هجوم بدراجة نارية مفخخة.

وفي هلمند بجنوبي أفغانستان أيضا، أعلنت وزراة الدفاع البريطانية أمس عن فقدان ستة من جنودها واعتبرتهم في عداد القتلى بعد انفجار استهدف مدرعتهم.

وفي حال تأكد مقتل هؤلاء الجنود رسميا فإنها ستكون أكبر خسارة للجنود البريطانيين منذ عام 2006 وسترفع الحصيلة الرسمية للعسكريين البريطانيين الذين قتلوا منذ غزو أفغانستان في العام 2001 إلى 400 قتيل.

وتحارب القوات الأجنبية حركة طالبان في أفغانستان منذ إطاحتها من الحكم في العام 2001 من خلال تحالف بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات