قالت سلطات جزيرة مدغشقر اليوم الخميس إن 72 شخصا على الأقل قتلوا وإن نحو 78 ألفا نزحوا من مواطنهم، حين ضربت العاصفة المدارية إيرنا شمال مدغشقر مصحوبة بأمطار غزيرة في أواخر فبراير/شباط، مما أدى إلى فيضانات وانهيارات أرضية.

وأوضح المكتب الوطني لمواجهة الكوارث والمخاطر في الجزيرة الواقعة قرب الشواطئ الجنوبية الشرقية لأفريقيا، أنه أبلغ عن فقد ثلاثة أشخاص ونزوح حوالي 77911، كما دمرت العاصفة 1348 منزلا.

وقالت الأمينة العامة للصليب الأحمر في مدغشقر فانجا راتسيمبازافي بالهاتف لرويترز، إن "القتلى إما طمروا تحت الطمي أو جرفتهم المياه بعيدا".

وأضافت أن "طرقا كثيرة أغلقت بسبب الانهيارات الأرضية وفيضان الأنهار، مما أدى إلى عزل قرى كثيرة. عزل المناطق المتأثرة يبطئ وصول المعلومات. هذا يعقد أيضا تنظيم الإغاثة".

وقالت مصادر في برنامج الغذاء العالمي إن فرقا إغاثية جهزت قبل بدء العاصفة استطاعت أن تقدم مساعدات عاجلة غذائية وأدوية، ولكنها تحتاج إلى دعم سريع في الأيام القادمة.

وتقول إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إنه حتى أمس الأربعاء اقتربت سرعة رياح العاصفة إيرنا من 83.3 كيلومتر في الساعة، وكانت متجهة إلى موزامبيق، وهي الآن على بعد نحو 889 كيلومترا شرقي إلى جنوب شرقي العاصمة مابوتو.

وقالت ناسا على موقعها على الإنترنت إن "على سكان الساحل الشرقي لجنوب أفريقيا وموزامبيق أن يتوخوا الحذر من العاصفة وهي تتحرك عائدة باتجاههم على مدى الأيام القليلة القادمة".

ومرت العاصفة إيرنا بالبلاد في 26 و27 فبراير، وكان معظمها فوق شمال الجزيرة. وهي الثانية من نوعها في هذا الموسم، إذ سبقتها العاصفة جيوفانا في 14 فبراير/شباط الماضي التي قتلت 35 شخصا وأصيب فيها 284 شخصا، وتركت نحو 250 ألفا دون مأوى.

يشار إلى أن فترة الأعاصير في جزيرة مدغشقر تستمر من نوفمبر/تشرين الثاني إلى فبراير/شباط، وتخلف عددا من الضحايا كل عام، إلا أن خبر القتلى لا يصل غالبا إلى السلطات إلا في وقت متأخر بسبب سوء وسائل المواصلات.

المصدر : وكالات