ساركوزي طلب من حكومته إعداد نص جديد للقانون بعد رفض المجلس الدستوري مشروع سابق
(الفرنسية- أرشيف)
أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجددا عزمه تبني قانون تجريم إنكار إبادة الأرمن، وذلك رغم الحكم الذي صدر عن المجلس الدستوري الفرنسي برفض القانون الذي تسبب في توتر كبير للعلاقات الفرنسية التركية.

وقال ساركوزي أمام ممثلين من الجالية الأرمنية في فرنسا خلال تكريمه آخر الناجين من مجموعة مقاومي مانوشيان "على الرغم من قرار المجلس الدستوري، لن أتراجع. للجالية الأرمينية كما للجاليات الأخرى الحق في حماية نفسها من الإنكار بقوة القانون".

وأضاف خلال منح أرسين تشاكاريان (95 عاما) وسام الشرف "طلبت بالتالي من الحكومة إعداد نص جديد. يمكنني أن أؤكد لكم رغبتي في إقراره وأنا أجدد هذا الالتزام الرسمي أمامكم".

وأضاف "إليكم جميعا ومن بينكم العائلات التي تعرضت لإبادة منظمة، إليكم جميعا الذين تشعرون اليوم بتهديد الإنكار، أريد أن أقول إن فرنسا تقف إلى جانبكم في رفض ومحاربة وقمع غير المقبول".

من جانبه، شكر ارسين تشاكاريان الرئيس الفرنسي على "إعطاء دفع للقضية الأرمنية عن قناعة ومن أجل العدالة".

ولا يمكن تقديم النص الجديد الذي وعد به ساركوزي قبل استئناف أعمال البرلمان بعد الانتخابات التشريعية في يونيو/ حزيران المقبل.

وكان البرلمان الفرنسي قد تبنى في 23 فبراير/ شباط الماضي اقتراح قانون مثيرا للجدل ينص على معاقبة كل من ينكر إبادة يقرها القانون بالسجن لمدة عام ودفع غرامة قيمتها 45 ألف يورو، مستهدفا في الأساس إبادة الأرمن خلال الدولة العثمانية.

وأثار هذا التحرك الفرنسي غضبا كبيرا في تركيا التي علقت الاجتماعات الاقتصادية والسياسية والعسكرية مع فرنسا، واستدعت سفيرها هناك لوقت قصير.

ويقول الأرمن إن حوالى مليون ونصف المليون أرمني قضوا في "الإبادة" التي ارتكبت في ظل الامبراطورية العثمانية (1915-1917).

وفي المقابل، تتحدث تركيا عن مذابحَ خلال الحرب العالمية الأولى ضحاياها من الأتراك والأرمن على حد سواء، وتوصي بترك الموضوع للمؤرخين، وتتهم ساركوزي بمحاولة اصطياد أصوات الناخبين الأرمن خلال الاقتراع الرئاسي، حيث يعيش في فرنسا نحو نصف مليون شخص ينحدرون من أصل أرمني.

المصدر : الفرنسية