خامنئي (وسط) انتقد العقوبات على بلاده باعتبارها محاولة لتركيعها (الفرنسية)

رحب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي اليوم الخميس بتصريحات للرئيس الأميركي باراك أوباما اعترض فيها على دعوات إلى مهاجمة إيران التي تلوح إسرائيل بضرب منشآتها النووية, ويضغط عليها الغرب لاستئناف المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وقال خامنئي مخاطبا أعضاء في مجلس الخبراء -المسؤول عن تعيين المرشد ومراقبته وعزله- إن تصريحات أوباما التي أدلى بها أول أمس, واعترض فيها على الخيار العسكري, "طيبة" حيث إنها تظهر أن الأميركيين يخرجون من وهم، على حد تعبيره.
 
وكان الرئيس الأميركي قد انتقد الدعوات التي يطلقها ساسة جمهوريون إلى استخدام القوة ضد إيران وسوريا, وقال إنهم يستخفون بهذا الأمر.

وأضاف أوباما أن برنامج إيران النووي ليس تهديدا فوريا, ورأى أن الإبقاء على نافذة لتسوية قضية البرنامج النووي الإيراني دبلوماسيا يمكن أن يمنع طهران من صنع سلاح نووي, مضيفا أن التسوية السلمية في مصلحة الجميع بمن فيهم إسرائيل.

وفي مقابل ترحيبه بالتصريحات التي أبدى فيها أوباما اعتراضا على الحرب, انتقد المرشد الإيراني تصريحات متزامنة للرئيس الأميركي عن تعزيز العقوبات الأميركية على طهران, معتبرا أن الهدف منها تركيع الشعب الإيراني.

نتنياهو قال إن ضرب إيران ليس حتميا (الفرنسية)

ورقة القوة
وكان الرئيس الأميركي قد أدلى بتلك التصريحات خلال وبعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سعى إلى الحصول على دعم واشنطن لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وقال نتنياهو في مقابلة أجرتها معه قناة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية وبُثت الليلة الماضية إن السبيل الوحيد لمنع إيران من صنع أسلحة نووية يكمن في تهديدها بعمل عسكري قوي, مضيفا أن لدى إسرائيل القدرة لمهاجمة إيران.

وأضاف: المرة الوحيدة التي تراجعوا فيها عن مسارهم (النووي) كانت في 2003 عندما استشعر النظام في طهران هذا  التهديد. وقال إنه لا يرى الحرب مع إيران حتمية, معتبرا مع ذلك أن العقوبات لم تحقق الهدف منها فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني, وأن طهران تخدع الغرب.

المفاوضات
وعلى الصعيد السياسي, دعت القوى الست الكبرى (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) اليوم إيران إلى التحلي بالجدية عندما تُستأنف المفاوضات بشأن برنامجها النووي, المجمدة منذ أكثر من عام.

وجاء في بيان مشترك للدول الست تلاه مندوب الصين لدى الأمم المتحدة أن المفاوضات المقبلة المحتملة يجب أن تكون جدية وغير مشروطة, وتفضي إلى نتائج مثمرة. وقالت تلك القوى إن استعدادها للتفاوض مع إيران يقوم على أساس أن تستجيب المفاوضات لانشغالات المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أول أمس إن القوى الكبرى مستعدة لعقد جولة جديدة من المفاوضات, وهي الرغبة ذاتها التي عبر عنها وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي منتصف الشهر الماضي.

بيد أن الطرفين لم يتوصلا بعد لاتفاق بما في ذلك ما يتعلق بزمان ومكان الجولة المقبلة المحتملة. وكان البيت الأبيض قد طالب أمس إيران بالوفاء بالتزاماتها الدولية فيما يخص برنامجها النووي, ورفض تحذيرا سابقا منها من أن المفاوضات ستفشل في حال ضغطت عليها القوى الكبرى.

 

المصدر : وكالات