عناصر من شرطة موزمبيق أثناء تصديهم لمحتجين بالعاصمة مابوتو (الفرنسية-أرشيف)
تجمع نحو 400 مسلح من عناصر المعارضة الموزمبيقية في شمال البلاد لتنظيم احتجاجات ضد الحكومة متهمين إياها بالفساد وتهميش المعارضة، حسبما قالت قناة تلفزيونية.
 
وينتمى المسلحون إلى جماعة رينامو التي كانت مدعومة من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا والولايات المتحدة، وخاضت بعد استقلال البلاد عام 1975 حربا أهلية مع جماعة فريليمو، وهي جماعة ماركسية سابقا أصبحت الحزب الحاكم حاليا.
 
وقال مسلحو رينامو في شمال مدينة نامبولا إنهم ينتظرون إشارة التحرك من قادتهم لبدء موجة جديدة من الاحتجاجات ضد حكومة أرماندو جويبوزا، الذي ينتمي إلى فريليمو وفاز بسهولة في الانتخابات الماضية في العام 2009.
 
وأعرب الزعماء المسلمون والمسيحيون في نامبولا عن قلقهم من وجود المقاتلين، الذين يجلسون خارج المكتب الإقليمي لرينامو في المنطقة لأكثر من شهر في ظروف غير صحية وفقا لقناة "أس تي في".

وتردد أن ثلاثة مقاتلين توفوا في الأيام الأخيرة بسبب أمراض مرتبطة بالإسهال، وهناك مخاوف من تفشي وباء الكوليرا.

وقد حشدت قيادة رينامو المجموعة للمشاركة في المظاهرات التي كان من المخطط القيام بها أثناء عطلة عيد الميلاد في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتأجلت الاحتجاجات بعد أن التقى زعيم رينامو أفونسو دلاكاما مع رئيس موزمبيق جويبوزا وناقشا القضايا المثيرة للقلق التي تتعلق بتفشي الفساد وتهميش المعارضة.

غير أنه يبدو أن رينامو تفتقر إلى الموارد أو الإرادة في إعادة المقاتلين إلى منازلهم. وبدلا من العودة قرر المقاتلون السابقون البقاء أمام المقر الرئيس للحزب في انتظار أوامر أخرى.

ويبلغ عدد سكان موزمبيق 23 مليون نسمة، وهي واحدة من أفقر دول العالم، رغم أن الحكومة تعكف حاليا على تنفيذ برنامج ضخم لتطوير البنية التحتية للمساعدة على التعافي من الحرب الأهلية التي انتهت عام 1992.

المصدر : الألمانية