رومني فاز في ست ولايات بينها ولاية أوهايو بانتخابات الثلاثاء الكبير(الفرنسية)
فاز المرشح الرئاسي الجمهوري مت رومني بست ولايات في انتخابات "الثلاثاء الكبير" التي يختار خلالها أعضاء الحزب الجمهوري مرشحهم للانتخابات الرئاسية في عشر ولايات ليقترب خطوة من الظفر ببطاقة حزبه لمنازلة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفاز رومني بولايات ماساتشوسيتس (شمال شرق) التي كان حاكما لها وفيرمونت (شمال شرق) وفيرجينيا (شرق) وإيداهو (شمال غرب) وآلاسكا (شمال غرب) وأوهايو (شمال) والأخيرة حسمها رومني في الأمتار الأخيرة بفارق ضئيل لا يتجاوز واحدا في المائة، وتعد أوهايو الجائرة الكبرى في هذه الانتخابات نظرا لتنوعها السكاني وثقلها الاقتصادي والصناعي.

وتقول مراسلة الجزيرة في واشنطن إنه لم يسبق لأي مرشح جمهوري أن فاز بترشيح حزبه دون فوزه بهذه الولاية الرئيسية.

وتضيف المراسلة أن فوز رومني بانتخابات "الثلاثاء الكبير" لا يعني أنه حسم نهائيا مسألة الترشح لمنازلة أوباما لأنه -بخلاف التوقعات- شهدت الانتخابات منافسة حامية بينه وبين المرشح المحافظ ريك سانتورم الذي فاز بثلاث ولايات هي أوكلاهوما وتينيسي ونورث داكوتا التي تتمتع بثقل انتخابي أكبر من سابقاتها، في حين فاز نيوت غينغريتش في ولاية واحدة هي جورجيا مسقط رأسه، أما المرشح الرابع رون بول فلم يفز في أي ولاية.

طبقت قواعد جديدة في الانتخابات لاستقطاب مزيد من المقترعين وإثارة حماستهم (الفرنسية)
انتخابات طويلة
وتعد هذه الانتخابات الجمهورية من أشرس انتخابات من نوعها، حيث كان "الثلاثاء الكبير" يحسم اسم المرشح الذي سينافس المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية ولكن في هذه السنة ستطول المنافسة على ما يبدو إلى أبريل/نيسان أو مايو/ أيار ويذهب آخرون إلى أنها قد تحسم في الجولة الأخيرة في 26 يونيو/حزيران وخصوصا مع القوانين الجديدة التي وضعت لاستقطاب مزيد من الناخبين وإثارة حماستهم.

ويفترض أن تحدد الولايات العشر أكثر من  أربعمائة مندوب من أصل 1144 ضروريين للحصول على ترشيح الحزب.

وسيمثل المندوبون مرشحهم في المؤتمر العام للحزب الذي سيحدد رسميا في تامبا (فلوريدا) في أغسطس/ آب خصم أوباما.

ولكن في كل ما تقدم يبدو أن الرابح الأكبر هو أوباما الذي ينظر إلى المنافسة الشديدة في أوساط الجمهوريين على أنها إنهاك لهم ولناخبيهم ناهيك عن أن الانتخابات الجمهورية -في حال صدقت التوقعات- ستتواصل حتى قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية.

المرشحون الأربعة
ويُنتقد المرشح "المعتدل" رومني بأنه ملك التقلبات، ويعتبر خصومه أن إصلاحاته في ماساتشوستس واجهة لخطة أوباما للإصلاح الصحي التي يبغضها الجمهوريون في مجملهم.

كما يرى الكثير من المسيحيين المحافظين أن انتماءه إلى طائفة المورمون بدعة أو هرطقة. لكن هذه الخطايا قد تغفر له إذا رأى الجمهوريون أنه يتمتع بأفضل الحظوظ للتغلب على أوباما.

في المقابل يتعرض المرشح "المحافظ" سانتورم لانتقادات الخصوم الليبراليين بأنه متديّن متشدد مناهض للشواذ جنسيا، غير أنه يلعب بخلفيته المحافظة الاجتماعية والضريبية باعتبارها ورقة رابحة.

سانتورم برز منافسا قويا لرومني وخاصة في ولاية أوهايو (الفرنسية)

وبعدما بدا الأمر صعبا، يبدو أن رسالته بضرورة ألا يتنازل الحزب عن صلب معتقداته للفوز بالبيت الأبيض أكسبته شعبية إضافية.

من جهته يفخر غينغريتش بأنه "ملك منظري المحافظين"، غير أن الانتقادات انهمرت عليه بأنه "مدعي ثقافة يتفوه بكل ما يمر في خاطره".

وقد يعتبر الإنجيليون أن زواجات غينغريتش (68 عاما) الثلاثة أكثر من اللزوم، وكذا قصة مفاوضاته على طلاق زوجته الأولى عندما كانت في المستشفى تخضع لعلاج من السرطان.

أما المرشح الرابع رون بول (76 عاما)  -المشرع المخضرم من تكساس- فالفكرة السائدة عنه أنه متقدم في السن أكثر من اللازم، كما أنه مفرط في التحرر وبعيد عن التقليد الجمهوري، وهو ما يستبعد كونه مرشحا قابلا للاستمرار.

فهذا المشرع -الذي يميل إلى التحرر وتعهد بسحب القوات الأميركية من جميع مواقعها في قواعد خارج البلاد ورفع العقوبات عن جميع الدول ومن ضمنها كوبا وإيران- اضطر إلى مواجهة الانتقادات القائلة بأن سياسته الخارجية خطيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات