محافظو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يواصلون الخميس المشاورات بشأن النووي الإيراني (الفرنسية)

أبدت عدة أطراف دولية ترحيبا حذرا بالمحادثات التي يتوقع أن تستأنف بين القوى الست الكبرى وإيران بشأن البرنامج النووي لطهران التي أعربت عن استعدادها للسماح لمفتشين نوويين دوليين بزيارة موقع بارشين العسكري.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الإعلان عن محادثات جديدة بين القوى الست (الولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، وبريطانيا، والصين، وألمانيا) وإيران يتيح فرصة دبلوماسية لنزع فتيل الأزمة حول برنامج طهران النووي وتخفيف "طبول الحرب".

كما رحب ياكوف أميدرور مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإعلان عن قرب استئناف المحادثات بين الدول الست الكبرى، لكنه أبدى نوعا من الحذر إزاء نتائجها المرتقبة.

وقال أميدرور في تصريحات لراديو إسرائيل "لن يكون أحد أسعد منا -ورئيس الوزراء قال هذا بنفسه- إذا ظهر خلال هذه المحادثات أن إيران ستتنازل عن قدراتها النووية العسكرية". ويعكس ذلك التصريح إصرار إسرائيل على ضرورة منع طهران من اكتساب القدرة على تحويل اليورانيوم إلى وقود لصنع قنبلة ذرية.

وأضاف أميدرور "يجب أن يكون واضحا أنه دون بديل عسكري حقيقي لن يلين موقف الإيرانيين في المفاوضات، وأنه دون بديل جاد لن يدخلوا في مفاوضات، وعلى أي حال يجب أن يكون هناك تحسب لفشل المحادثات".

من جانبها عبرت فرنسا على لسان وزير خارجيتها آلان جوبيه عن تشككه في نجاح المحادثات المقترحة بين القوى الكبرى وإيران، قائلا إن طهران ما زالت غير جادة في استعدادها للتفاوض بشأن مستقبل برنامجها النووي.

كاثرين آشتون اقترحت تركيز المحادثات على بناء الثقة (الفرنسية)

تشكيك إيراني
وفي إيران بدورها عبر رئيس البرلمان علي لاريجاني عن شكوكه حول جدوى تلك المفاوضات، وقال إنها لن تفضي إلى أي نتيجة إذا كانت الدول الست الكبرى تسعى لانتزاع مكاسب من طهران عن طريق التهديدات. وتوحي تلك التعليقات بأن طهران سترفض المطلب الرئيس للدول الغربية والمتمثل في تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وتعكف الدول الست الكبرى حاليا على تنسيق موقفها خلال الجولة المقبلة من المفاوضات مع إيران، فيما أجل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى يوم الخميس اجتماعا تشاوريا بشأن الملف النووي الإيراني لإصدار بيان حول الموضوع.

وجاء الإعلان عن استنئاف المفاوضات مس على لسان مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، التي قالت إنها أبلغت كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي بقبولها عرضا بالاجتماع لمناقشة برنامج طهران النووي، وقالت "من الناحية العملية يمكن لممثلينا الاجتماع في المستقبل القريب للإعداد لأول جولة من المحادثات بعد استئنافها".

وأوضحت أشتون التي تمثل القوى العالمية الست في التعامل مع إيران، أنه سيجري الاتفاق على توقيت ومكان إجراء المحادثات، لكنها أشارت إلى أنها تريد استئنافها في أقرب وقت ممكن واقترحت إجراء جولة أولية من المحادثات تركز على بناء الثقة عن طريق وضع خطوات ملموسة للمستقبل.

وقالت في ردها على جليلي "يبقى هدفنا العام هو التوصل لحل شامل طويل الأجل عبر التفاوض يعيد الثقة الدولية في الطبيعة السلمية الخالصة لبرنامج إيران النووي، وفي الوقت نفسه يحترم حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".

زيارة المفتشين
وفي خطوة أخرى محتملة نحو زيادة التعاون، قالت إيران أمس إنها ستسمح لمفتشين نوويين تابعين للأمم المتحدة بزيارة مجمع عسكري كانت قد رفضت دخولهم إليه للتحقق من معلومات تشير إلى أن طهران سعت لإجراء أبحاث بشأن مواد متفجرة لها علاقة بالأسلحة النووية.

وقالت طهران إنها ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع بارشين العسكري، وذلك في أعقاب تصريحات مديرها يوكيا أمانو حول شكوك في سلمية البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي قبول أشتون للعرض الإيراني بعد توسيع عقوبات فرضتها أوروبا والولايات المتحدة للضغط على إيران اقتصاديا، وإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي الذي يخشى الغرب أن يكون هدفه صنع أسلحة ذرية.

المصدر : وكالات