بوتين: على السلطة أن تنصت لصوت الشعب. المعارضة كذلك عليها أن تنصت لذلك الصوت (الفرنسية)

نفى الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين تهم التزوير الموجهة إلى انتخابه، ودعا معارضيه إلى الإنصات "لصوت الشعب"، وذلك في رد على تجمع من المعارضة وصف الاقتراع الذي حمل بوتين إلى السلطة يوم الأحد الماضي بأنه "إهانة" للبلد.

وقال بوتين الذي أعلن نجاحه في الانتخابات بنسبة 64% في الدور الأول، "يقولون إن على السلطة أن تنصت لصوت الشعب. المعارضة كذلك عليها أن تنصت لذلك الصوت".

وأضاف "لا يكفي الصراخ. وسيصبحون (المعارضة) قوة سياسية حقيقية عندما يكونون قادرين على تقديم مقترحات تساهم في تطور البلد، لا بمجرد تقديم مطالب".

وأشار بوتين إلى أن "من يخسرون يرفضون دائما خسارتهم"، وقال إن انتهاكات قد تكون وقعت في الانتخابات الأحد الماضي ولكنها ضئيلة لدرجة لا يمكن أن يتجاوز تأثيرها 1% من النتائج.

من جانب آخر، قال بوتين إن الحكومة الجديدة قد تضم المرشح المستقل رجل الأعمال الملياردير ميخائيل بروخروف الذي وصفه بأنه رجل جدي ورجل أعمال جيد إذ يمكنه مبدئيا أن يكون مفيدا في الحكومة الجديدة إذا أراد.

إلا أنه أضاف أن المسألة يجب أن تناقش مع الرئيس الحالي ديمتري مدفيديف الذي وعد بتبادل المواقع مع بوتين قبل الانتخابات، علما بأن الرجلين سيبحثان تشكيلة الحكومة في الأيام المقبلة.

وكان بروخروف قد نال 7.9% من الأصوات مقارنة بـ63.3% لبوتين. وقد شارك في مظاهرة معارضة لبوتين الاثنين ووعد فيها بعدم اعتزال السياسة وإقامة حزبه السياسي الخاص.

المعارضة الروسية اعتبرت نتائج الانتخابات إهانة لبلدهم (رويترز)

رفض النتائج
وجاء كلام بوتين ردا على رابطة الناخبين التي تأسست بدعوة من مجموعة من الشخصيات والإعلاميين والمثقفين والمنظمات لمراقبة الانتخابات، والتي أعلنت اليوم أنها لا تعترف بنتائج الاقتراع، مؤكدة أن النسبة التي حصل عليها بوتين حقيقة هي 53%.

وقالت الرابطة في بيان لها إن "يوم 4 مارس/آذار كان إهانة للمجتمع، وقد فقدت فيه المؤسسات والرئاسة والنظام الانتخابي والسلطة الروسية مصداقيتها".

وشجبت الرابطة عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين أثناء الحملة، إذ استفاد حسب تقديرهم بوتين من مصادر الدولة "الضخمة" ومن التزوير عند فرز النتائج. ولكن بوتين قال "إن الرابطة أعلنت رفضها للنتائج قبل ظهورها، فما الجديد؟".

وكانت المعارضة الروسية قد دعت أمس الثلاثاء إلى مظاهرات جديدة في نهاية الأسبوع رغم توقيف مئات الأشخاص أثناء فعاليات مماثلة أمس الأول، وذلك في خطوة تعكس تأكيدها على رفض نتائج انتخابات الرئاسة التي فاز بها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين.

احتجاجات
وأعلن سيرغي بارخومينكو -أحد منظمي حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي انطلقت بعد الانتخابات النيابية في ديسمبر/كانون الأول الماضي- عن تنظيم مظاهرة جديدة في العاشر من مارس/آذار الجاري، وأضاف أن المنظمين ما زالوا يتفاوضون مع بلدية موسكو على اختيار مكان المظاهرة.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء عن بارخومينكو نية قادة المعارضة تنظيم مسيرة إلى موسكو السبت، على أن تصل إلى منطقة قريبة من مقر الحكومة الروسية.

في غضون ذلك بثت وسائل إعلام روسية صورا من كاميرا داخل مركز اقتراع تظهر ما وُصف بأنه تزوير فاضح في الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز فلاديمير بوتين. ويظهر التسجيل رجالا يملؤون بأيديهم صناديق الاقتراع ببطاقات انتخابية. وتداولت الأنباء تصريحا لصحفي روسي قال إنه تلقى رشوة مقابل التصويت لبوتين.

وكانت السلطات في العاصمة موسكو ومدينة سان بطرسبورغ اعتقلت مساء الاثنين الماضي أكثر من خمسمائة شخص منهم قادة في المعارضة خلال مظاهرات منددة بانتخاب فلاديمير بوتين وبما اعتبروه تزويرا حدث أثناء الانتخابات.

ففي موسكو اُوقف 250 شخصا بينهم عدد من قادة المعارضة بعد أن تجمع نحو عشرين ألف شخص في ساحة بوشكين ضد نتائج الانتخابات التي وصفوها بغير الشفافة، حيث تدخلت الشرطة لتفريق حوالي ألفي شخص بقوا في الساحة بعد انتهاء التجمع رسميا.

وكتب المرشح، الذي حل ثالثا، في الاقتراع الرئاسي الملياردير ميخائيل بروخوروف على حسابه على موقع تويتر بعد مشاركته في أحد التجمعات "أشعر بالاستياء من اللجوء إلى القوة ضد أشخاص جاؤوا ليعبروا عن آرائهم".

المصدر : وكالات