من مظاهرة سابقة للعمال طالبت بزيادة الأجور (الفرنسية-أرشيف)
شهد العديد من مدن جنوب أفريقيا مظاهرات نظمتها النقابات احتجاجا على قرار حكومي يقضي بفرض رسوم على الطرق. في أحدث علامة على التوتر داخل الحكومة التي يقودها حزب المؤتمر الوطني الأفريقي.
 
وطالب المحتجون بإلغاء الخطط الحكومية لفرض رسوم على الطرق الرئيسية، كما رددوا هتافات تندد بوسطاء عمل يستخدمون العمال بعقود قصيرة الأجل وأجور أقل.

وجرت مظاهرات اليوم في 32 مدينة، أكبرها في وسط جوهانسبرغ، حيث احتشد عشرات الآلاف في الشوارع في مسيرة امتدت لمسافة كيلومتر.

وشارك زعيم كتلة الشباب في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، جوليوس ماليما المثير للجدل في الاحتجاجات بعد أسبوع فقط من فصل الحزب له بتهم إثارة الانقسامات في صفوف الحزب الحاكم.

وكان ماليما -الذي تعهد باستئناف قرار طرده- أصبح صوتا بارزا ضد إعادة انتخاب الرئيس جاكوب زوما رئيسا للحزب في المؤتمر الانتخابي للحزب في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وعكست المسيرات استياء من الحكومة التي يقودها حزب المؤتمر الأفريقي الوطني، الذي يحكم البلاد منذ أن أصبح نيلسون مانديلا أول رئيس أسود للبلاد في عام 1994.

وأيدت النقابات وصول الرئيس جاكوب زوما إلى السلطة، لكنها اتهمت الحكومة على نحو متزايد بتجاهل الفقراء في البلاد التي تعد واحدة من أكثر الدول التي يوجد بها تفاوت في الدخل في العالم.

وأثارت خطط فرض رسوم على الطرق غضبا واسع النطاق عبر غوتنغ، المحافظة الصغيرة التي تضم جوهانسبورغ وبريتوريا العاصمة.

وقال أحد المتظاهرين الذي ذكر أنه يقود سيارته عبر المدينة المترامية الأطراف كل يوم ""هذه أرضنا، لماذا ندفع ضرائب باهظة مقابل تنقلنا؟".

وتعتمد العديد من الشركات على وسطاء العمل، وكشفت دراسة الشهر الماضي أن 30% من القوى العاملة الوطنية يعملون بعقود مؤقتة.

وذكر متظاهر أنه عمل لمدة ثلاث سنوات لحساب شركة بناء بعقود مؤقتة. وأضاف أنهم طفيليون يستغلون الناس كيف يمكنني أن أكون مؤقتا كل هذا الوقت الطويل؟".

وتقول الحكومة إن هدف الرسوم الجديدة تحسين أوضاع الطرق في البلاد بينما ترى النقابات أن هذه الرسوم ستضر بالفقراء.

المصدر : أسوشيتد برس