أوباما مع "نهج رزين" لإيران وبانيتا يتوعدها
آخر تحديث: 2012/3/7 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/7 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/14 هـ

أوباما مع "نهج رزين" لإيران وبانيتا يتوعدها

أوباما يتحدث أثناء مؤتمره الصحفي (الفرنسية)

عارض الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء التصريحات التي توحي بأن واشنطن موشكة على اتخاذ قرار بشأن القيام بتحرك عسكري ضد إيران، وتعهد بتبني نهج "رزين" في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، في حين توعد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إيران بعمل عسكري أميركي لمنعها من امتلاك سلاح نووي إذا فشلت الدبلوماسية.

وفي ظل تصاعد التكهنات بشأن هجوم إسرائيلي محتمل على المواقع النووية الإيرانية في الشهور القادمة، قال أوباما في مؤتمر صحفي في اليوم التالي للقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إن السياسيين الأميركيين الذين يدقون طبول الحرب عليهم مسؤولية توضيح تكلفة العمل العسكري وفوائده".

وأضاف أن فكرة أنه ينبغي للولايات المتحدة اتخاذ قرار خلال أسابيع أو شهور بشأن إيران "لا تدعمها الحقائق".

وكان المرشحان الجمهوريان ميت رومني وريك سانتروم انتقدا في وقت سابق الثلاثاء سلوك إدارة أوباما تجاه إيران، حيث قال رومني "إن إيران نووية ليست مشكلة لإسرائيل وحدها، إنها مشكلة لأميركا ومشكلة للعالم". بينما قال سانتروم "إن إيران النووية ستشكل خطراً وجودياً على الشعوب المُحبّة للحرية حول العالم".

وقال أوباما في مؤتمره الصحفي إنه لن يقبل حصول إيران على سلاح نووي، وانتقد المتنافسين على نيل ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة "للبساطة" التي يتحدثون بها عن احتمال شن حرب على إيران. واعتبر أنه ستكون هناك عواقب على إسرائيل وأميركا إذا اتخذت إجراءات قبل الأوان بشأن طهران.

وأضاف أن ثمة فرصة لتسوية النزاع مع إيران بشأن برنامجها النووي دبلوماسيا، وأنه يجب على إيران أن تستغل المحادثات لتظهر للعالم أنها لا تسعى لحيازة سلاح نووي.

وأوضح أنه لا يتوقع انفراجة في أول اجتماع مع إيران لكن يمكن أن يستشعر سريعا مدى جدية الإيرانيين في المحادثات الدولية، مشيرا إلى أن العقوبات المشددة على طهران ستجعل الإيرانيين يفهمون أن المجتمع الدولي جاد في منعهم من امتلاك السلاح النووي.

بانيتا توعد إيران بعمل عسكري أميركي إذا فشلت الدبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)

بانيتا يتوعد
من جهته توعد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إيران الثلاثاء بعمل عسكري أميركي لمنعها من امتلاك سلاح نووي إذا فشلت الدبلوماسية.

وقال بانيتا في كلمة ألقاها أمام منظمة إيباك -التي تعتبر أكبر لوبي يهودي في الولايات المتحدة يدعم إسرائيل- "العمل العسكري هو البديل الأخير إذا فشلت كل الوسائل الأخرى، لا يظنن أحد أن هذا مجرد تهديد أجوف، سنتحرك بالتأكيد إذا اضطررنا لذلك".

وفي سياق حديثه عن البرنامج النووي الإيراني الذي كان مدار بحث بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدد بانيتا التأكيد على أنه "ما من خطر أعظم على أمن إسرائيل والمنطقة بأسرها وبالتالي على الولايات المتحدة من امتلاك إيران السلاح النووي".

استئناف المفاوضات
في المقابل أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون الثلاثاء أن كلا من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة اتفقت على استئناف المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وقالت أشتون في بيان "سيتم الاتفاق على زمان ومكان هذه المحادثات". جاء هذا العرض رغم رفض إيران مؤخرا السماح للمفتشين الدوليين بالتحقق من طبيعة مشروعاتها النووية التي تردد أنها تهدف لتصنيع أسلحة نووية.

أشتون أعربت عن تفاؤلها بأن يؤدي استئناف المفاوضات إلى حل للأزمة الدبلوماسية مع إيران (الأوروبية-أرشيف)

وأعربت أشتون -التي تفاوضت من قبل مع إيران نيابة عما تسمى بمجموعة دول "3+3"- عن تفاؤلها بأن يؤدي استئناف المحادثات إلى حل الأزمة الدبلوماسية.

وقالت "نأمل أن تشارك إيران في عملية مستدامة من الحوار البناء الذي سيحقق تقدما حقيقيا فيما يتعلق بتبديد مخاوف المجتمع الدولي القائمة منذ وقت طويل بشأن برنامجها النووي".

وأشارت أشتون في خطاب أرسل لكبير المفاوضين الإيرانيين سعيدي جليلي إلى أن الهدف "ما زال يتمثل في التوصل لحل شامل طويل الأمد عن طريق التفاوض يستعيد الثقة الدولية في الطابع السلمي التام للبرنامج النووي  الإيراني".

ورغم أن إيران قالت الثلاثاء إنها ستسمح للمفتشين الدوليين بزيارة موقع بارشين العسكري، فإنها أكدت أنه يجب الاتفاق على شروط هذه الزيارة أولا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات