هل تكون أولوية القوى الغربية إدانة إيران أم استئناف التفاوض معها؟ (الفرنسية)
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين إنها ليست متأكدة من سلمية برنامج إيران النووي الذي تسعى القوى الغربية إلى إدانته مجددا, لكنها تبحث في المقابل استئناف التفاوض مع الإيرانيين.
وقال المدير العام للوكالة الذرية يوكيا أمانو في مستهل اجتماع مغلق لمجلس محافظي الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا، إنه ما يزال لدى الوكالة انشغالات كبيرة بشأن بعد عسكري محتمل للبرنامج الإيراني.

وأضاف أمانو في افتتاح الاجتماع -الذي يستمر حتى الجمعة المقبلة بمشاركة ممثلي 35 دولة- أن الوكالة ليس لديها القدرة على تقديم ضمان ذي مصداقية بشأن عدم وجود معدات نووية غير مصرح بها, وأيضا بشأن الأنشطة النووية في إيران, وبالتالي فهي ليست قادرة على الاستنتاج بأن كل المعدات النووية تستخدم في أنشطة سلمية.

وتابع أن إيران ضاعفت منذ العام الماضي كمية اليورانيوم عالي التخصيب المنتجة شهريا ثلاث مرات. وكانت الوكالة الذرية قد أثارت في تقرير نشرته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تساؤلات عن طبيعة البرنامج النووي الإيراني الذي تشدد طهران على طابعه المدني السلمي, بينما تشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها –وبينهم إسرائيل- في أن هدفه صنع سلاح نووي.

وزار فريقان من الوكالة الذرية إيران مؤخرا, ولم تفض الزيارتان إلى تبديد قلق القوى الغربية من طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية.

خيارات
وفي اليوم الأول من اجتماع مجلس المحافظين, قال دبلوماسيون إن الدول الغربية ستسعى إلى إقناع روسيا والصين بتبني قرار يتضمن إدانة قوية للبرنامج النووي الإيراني على ضوء التقرير الذي نشرته الوكالة الذرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الدول الغربية تتحاور مع شركائها حول الخطوات المقبلة بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني.

ولم يوضح الدبلوماسيون ما إذا كان بالإمكان تبني قرار جديد يتضمن إدانة أقوى للبرنامج الإيراني، حيث سبق لمجلس المحافظين أن أصدر في نوفمبر/تشرين الماضي قرارا أبدى فيه انشغاله العميق والمتزايد بشأن ذلك البرنامج.

وكانت روسيا قد انتقدت تقرير الوكالة الذرية الأخير بشأن البرنامج الإيراني, وأبدت اعتراضها على أي مواقف تصعيدية تجاه طهران.

ويبحث مجلس محافظي الوكالة التقرير الأخير, ويدرس في الوقت ذاته احتمال استئناف المفاوضات بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا (5+1).

وأبدى مسؤول الملف النووي الإيراني سعيد جليلي في رسالة بعث بها منتصف الشهر الماضي إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات.

المصدر : وكالات