مدفيدف يأمر بمراجعة قضية خودوركوفسكي
آخر تحديث: 2012/3/5 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/5 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/12 هـ

مدفيدف يأمر بمراجعة قضية خودوركوفسكي

خودوركوفسكي (يسار) وليبيديف كانا قبل إدانتهما على رأس أكبر إمبراطورية مالية (رويترز-أرشيف)
أمر الرئيس الروسي دميتري مدفيدف اليوم بمراجعة مدى قانونيةِ سجن ميخائيل خودوركوفسكي، في قرار مفاجئ جاء بعد يوم من اقتراع رئاسي فاز به رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، الذي سُجِن الملياردير المتهم خلال ولايته الرئاسية الأولى..
 
وقال الكرملين إن مدفيدف طلب من المدعي العام يوري شايكا أن يقوم بـ "مراجعة قانونية وقواعد إدانة" 32 مواطنا بينهم خودوركوفسكي وشريكه بلاتون ليبيديف.

ولم يقدم الكرملين تفصيلات، لكنه قال إن القرار جاء بعد اجتماع بين مدفيدف وقادة أحزاب غير مسجلة (أغلبها معارض) قبل أسبوعين.

وقد طلب مدفيدف أيضا من وزير العدل أن يقدم تفسيرا لعدم اعتماد حركة "بارناس" الليبرالية المعارضة بين قادتها رئيس وزراء سابق.

وسلم قادة المعارضة بالاجتماع الرئيس قائمة أشخاص يعتبرونهم سجناء سياسيين، وطلبوا الإفراج عنهم.

ومطلوب من المدعي العام الآن موافاة الرئيس بتقريره بحلول مطلع الشهر القادم.

كما تأتي مبادرة مدفيدف بعد قرار للمحكمة الدستورية، التي قالت الأسبوع الماضي إن من هم في السجن ليسوا بحاجة  إلى الإقرار بالجرائم التي أدينوا بها ليستفيدوا من الإفراج المؤقت .

رد حذر
وقد رد محامو خودوركوفسكي بحذر على قرار مدفيدف.

قرار مدفيدف جاء بعد يوم واحد من فوز بوتين باقتراع الرئاسة (الفرنسية)

وقال المحامي يوري شميدت "قد يكون هذا مجرد شكليات لا تعني شيئا" لكنه أضاف أن المبادرة قد تكون أيضا "إشارة إلى أن من هم بالسلطة قرروا غلق ملف خودوركوفسكي وليبيديف.. حتى لا يسبب مشاكل للسلطات".
 
كما قال المحامي فاديم كلوفغانت إن المبادرة لا يمكن الحكم عليها إلا بعد معرفة نتائج التحقيق.

وذكّر بأوامر مماثلة كثيرة في السابق لم ينبنِ عليها شيء كما قال.

وكان مدفيدف أمر العام الماضي خبراء قانونيين بمراجعة قضايا بينها قضية خودوركوفسكي، لكن لم ينتج عن ذلك مراجعة لحكم المحكمة.

بوتين وخودوركوفسكي
وجاء قرار مدفيدف بعد يوم فقط من اقتراع رئاسي طعنت فيه المعارضة وفاز به بوتين، الذي سُجِن خودوركوفسكي خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وسجن خودوركوفسكي عام 2003 بعد أن أدين بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي، في حكم جاء وإمبراطوريتُه الاقتصادية -التي كانت شركة "يوكوس" ذراعها- في أوج توسعها.

واتهم الادعاء حينها خودوركوفسكي بسرقة 27 مليار دولار من عائدات النفط من فروع شركة "يوكوس" العملاقة، وهي تهم نفاها محاموه.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2010 وقبيل نهاية محكوميته الأولى، أدين خودوركوفسكي بالاختلاس في قضية ثانية.

ويبدو أن الأمر الذي أصدره مدفيدف يتعلق بهذه القضية الثانية، التي تنتهي محكوميتها عام 2016.

وكان مدفيديف قال العام الماضي إنه لا يرى أن الإفراج عن خودوركوفسكي يشكل تهديدا.

المال والسياسة
وحتى تاريخ إدانته عام 2003، كان خودوركوفسكي أثرى أثرياء روسيا، بفضل إمبراطورية مالية بناها أساسا بشراء شركات بيعت بثمن بخس بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، وهي إمبراطوريةٌ استطاع بها أن يبني لنفسه مكانة سياسية.

وينفي خودوركوفسكي -المسجون في شمال روسيا- التهم الموجهة إليه، ويقول إن بوتين -الذي وصفه يومها  باللص- سعى للانتقام منه لأنه بات يخشاه سياسيا.

وقد تكون مبادرة مدفيدف لفتة بلا قيمة أمام احتجاجات يواجهها بوتين منذ أشهر، وهي الأكبر منذ سنوات طويلة، لكنها قد تكون أيضا طلقة وداع من رجل قدم نفسه بعد وصوله إلى الرئاسة عام 2008 على أنه الأكثر ليبيرالية في ثنائي حاكم، وسرعان ما خاب أمل الليبراليين فيه.

المصدر : وكالات

التعليقات