الحكومة الصينية خططت لنمو أبطأ هذا العام وزيادة الاستهلاك المحلي (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أمام برلمان بلاده اليوم الاثنين إن على بكين أن تعزز قدرة جيشها لكسب "الحروب المحلية" في ظروف عصر المعلومات، بينما أعلنت الحكومة الصينية عن زيادة النفقات العسكرية هذا العام بنسبة 11.2% لتصبح 106 مليارات دولار.

وقال جياباو في افتتاح الجلسة السنوية للبرلمان الصيني إنهم سيعززون قدرات الجيش لإنجاز سلسلة واسعة من المهام العسكرية وأهمها كسب الحروب المحلية في عصر المعلومات. وقال "سوف ننفذ عمليات تدريب عسكرية بهمة عالية في عصر المعلومات هذا".

 

خلافات مع الجيران
يشار إلى أن الخلافات الحدودية بين الصين ودول بينها اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وفيتنام قد أصبحت أصعب في السنوات الأخيرة مع اتهام جيرانها لها بالسلوك العدواني.

 

يذكر أن الميزانية العسكرية الصينية ظلت تزيد برقم من خانتين كل عام في معظم سنوات العقد الأخير الأمر الذي يسبب القلق لواشنطن.

 

وتصر الصين على القول إن نموها طبيعي وإنها لا تشكل خطرا على أي دولة أخرى.  


من جهة أخرى
أشارت أرقام نشرت اليوم الاثنين إلى أن الصين ستزيد الإنفاق على الشرطة وأجهزة "الأمن العام" الأخرى بنسبة 11.5% لتصبح 111 مليار دولار هذا العام.
 

وأظهرت هذه الأرقام تجاوز الإنفاق على القانون والنظام الداخلي مرة أخرى ميزانية الدفاع.
 

حذر من الاضطرابات
وتظهر هذه الأرقام مدى حذر الحزب الشيوعي الصيني الحاكم ضد الاضطرابات، رغم النمو الاقتصادي القوي وسنوات من زيادات الميزانية لمؤسسات القانون والنظام التي أدت إلى جعل الإنفاق عليها يتجاوز النفقات العسكرية لأول مرة في العام 2010.

وكشف النقاب عن هذه الزيادة في ميزانية الصين للشرطة وأمن الدولة والمليشيات المسلحة والمحاكم والسجون وأجهزة "الأمن العام" الأخرى في تقرير وزارة المالية في بداية الدورة البرلمانية

السنوية.

 

كذلك دعا رئيس الوزراء الصيني إلى زيادة الاستهلاك المحلي، نظرا إلى أن بلاده تتطلع للحصول على آليات أخرى للتوسع في الوقت الذي بدأ فيه نموها الاقتصادي يتباطأ وظلت الأسواق الخارجية ضعيفة.

 

إبطاء النمو
وأوضح وين أن حكومته خططت لنمو يبلغ 7.5% هذا العام أي أقل من السقوف السابقة، وهو ما يشير إلى أن الحكومة ترغب في إبطاء النمو قليلا حتى تتمكن من إعادة توازن ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
 

وقال وين أيضا إن حكومته ستزيد النفقات على الخدمات الاجتماعية، كما ستزيد دخول الطبقة الوسطى والمجموعات ذات الدخل المنخفض. وأضاف أنهم سيزيدون أيضا الدعم الحكومي للزراعة.

 

يشار إلى أن 50% من سكان الصين البالغ تعدداهم 1.3 مليار يعيشون في المناطق الريفية.

 

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان في دورته الحالية التي تستمر 10 أيام الإجراءات المقترحة من الحزب الشيوعي الحاكم للسيطرة على التضخم، وإعادة توزيع عوائد التنمية لتصل إلى المناطق الريفية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

المصدر : وكالات