القطاران كانا يحملان نحو 350 راكبا ويسيران على الطريق نفسه مما أدى إلى تصادمهما بسرعة عالية (رويترز)

 قتل 14 شخصا على الأقل وأصيب العشرات باصطدام  قطارَيْ ركاب  يحملان نحو 350 راكبا بجنوب بولندا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، في حادث وصفه رئيس الوزراء دونالد تاسك بأنه الأسوأ في البلاد منذ أكثر من 20 عاما.
 
ووقع الاصطدام بين قطار يقوم برحلة بين وارسو وكراكوفيا وآخر كان في رحلة بين بريزيمسيل ووارسو، وأكدت شركة سكك الحديد البولندية أن القطارين كانا على الطريق نفسه، مما أدى إلى تصادمهما وهما في سرعة عالية.
 
وذكرت وسائل إعلام محلية أن القطارين اصطدما خارج قرية سزسكوسيني في إقليم سيليسيا. وأكد شهود أن القطار المتوجه من وارسو كان يسلك مسارا خاطئا وهو ما سبب التصادم.

وصعدت إحدى عربات القطار الذي كان متجها إلى وارسو إلى الأعلى بسبب قوة التصادم وخرجت العربات الأخرى عن القضبان وانقلبت على جنبها، مما أدى إلى سقوط 14 قتيلا و60 جريحا. 

واعتبر رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك الذي وصل إلى مكان الحادث مع عدة مسؤولين حكوميين في ساعة مبكرة من صباح اليوم أن هذا الحادث هو أكثر كوراث القطارات مأساوية في تاريخ البلاد منذ سنوات كثيرة.

وأضاف أن عدد القتلى حتى الآن بلغ 14 على الأقل لكنهم يخشون ارتفاع هذا العدد، ولم يُعرف مصير سائقي القطارين ولا تزال السلطات تحدد هويات القتلى.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه من السابق لأوانه التكهن بسبب التصادم دون أن يستبعد فرضية الخطأ البشري. كما قال وزير النقل البولندي سلافومير نوفاك لتلفزيون "تي في أن 24" إن الحادث يعد أحد "أخطر كوارث السكك الحديدية" في تاريخ بولندا الحديث. 

وهرع أكثر من 350 من رجال الإنقاذ إلى مكان الحادث الذي وقع وسط حقل لا يمر به سوى قضبان السكك الحديدية، ولا يزالون يواصلون البحث عن ضحايا آخرين في الحطام. 

ووصف أحد الناجين الحادث قائلا "شعرت بالصدمة بعدما ارتطمت بالشخص الذي أمامي، كما أن الأنوار انطفأت وكل شيء طار وطرنا في المقصورة مثل الحقائب وكان بإمكاننا سماع الصراخ".

ونقل الجرحى إلى مستشفيات قريبة وكان من بين الركاب العديد من الأوكرانيين إلى جانب فرنسيين وإسبان.

المصدر : وكالات