المعارضة طعنت في الاقتراع قبل انطلاقه (الأوروبية)
بدأ عشرات ملايين الروس التصويت في انتخاباتٍ رئاسية، طعنت فيها المعارضة قبل انطلاقها، وتوقعت استطلاعاتُ الرأي أن يفوز بها من دورها الأول رئيسُ الوزراء فلاديمير بوتين، الذي حاول تبديدَ مزاعم التزوير بأن أمر، ولأول مرة، بنصب كاميرات تنقل عمليات الاقتراع مباشرة.
 
ويجرى الاقتراع -الذي دُعِي إليه نحو 110 ملايين شخص- وسط إجراءات أمنية مشددة، شهدت نشر 450 ألف عنصر أمني، وتجنيدَ 6300 شرطي في العاصمة موسكو، التي تعهد أمنها بـ"التصدي للاستفزازات بكل القوة التي يمنحها القانون".
 
بوتين تعهد بعدم قمع المعارضة لكنه رفض مطالبها بإجراء تشريعيات مبكرة (الفرنسية)
وقد عزّز بوتين مؤخرا أداءه خاصة في الأقاليم، وفق استطلاعاتِ رأيٍ توقع أحدثها أن يحسم السباق من دوره الأول بنحو 60%.
 
حظوظ وافرة
وينافس بوتين أربعةُ مرشحين جميعهم خسر ضده في السابق انتخابات رئاسية، باستثناء واحد هو الملياردير ميخائيل بروخوروف.
 
والمرشحون الآخرون الذين ينافسون بوتين هم غينادي زيوغانوف الذي توقعت استطلاعات أن يحل ثانيا بـ15% من الأصوات وفلاديمير زهيرينوفسكي الذي توقعت له مرتبة الثالثة، فيما يأتي رابعا رئيسُ المجلس الفدرالي السابق سيرغي ميرونوف.
 
ويحتاج بوتين لحسم السباق من دوره الأول إلى الفوز بأكثر من 50% من الأصوات.
 
وقد عزز بوتين أداءه خاصة في الأقاليم، رغم احتجاجات واسعة شارك فيها خاصة أبناء الطبقة الوسطى، وتبلورت بعد انتخابات تشريعية فاز بها في ديسمبر/كانون الأول حزب روسيا المتحدة، وطعنت فيها المعارضة.
 
حيّ على الهواء
وفي محاولة لتبديد مزاعم التزوير، أمر بوتين بنصب 182 ألف كاميرا مراقبة موصولة بالإنترنت في 91 ألف مركز اقتراع، لنقل عملية التصويت، التي ينظم بعضها في نواد اجتماعية.
 
وشُغِّلت الكاميرات بدءا من مساء السبت ما عَنَى أن كثيرا من الروس تابعوا مباشرة بعض الحفلات الراقصة التي نُظمت في هذه النوادي، وكان ذلك مادة خصبة لتندر المدوّنين الروس.
 
وإضافة إلى الكاميرات انتشر عشرات المراقبين الأجانب، وآلاف من الناشطين المعارضين المتطوعين يحاولون منع التزوير، مستعملين كاميراتهم وهواتفهم الجوالة.
 
بوتين قال إن مدفيدف سيكون رئيس وزرائه المقبل (الفرنسية)
لكن المعارضة قالت إن الكاميرات وحدها لا يمكنها منع التزوير، وقد طعنت في الاقتراع حتى قبل انطلاقه.
 
العرش الموروث
وقبل أسابيع قال أحد أبرز المدونين المعارضين وهو ألكسي نافالني معلقا على بوتين "إذا أصبح رئيسا فإنه لن يكون رئيسا شرعيا. سيرث العرش فقط".
 
 
وشغل بوتين الرئاسة لولايتين بين 2000 و2008، لكنه إن فاز هذه المرة فسيشغل ولاية من ست سنوات، وهي ولايةٌ قال إن ديمتري مدفيدف (الرئيسُ الحالي) هو من سيكون رئيس الحكومة خلالها.
 
واتهم بوتين المعارضة الجمعة بأنها لا تحترم الديمقراطية، قائلا إنها تريد إعلان الانتخابات مزورةً حتى قبل انطلاقها.
 
وتعهد بوتين بعدم قمع الاحتجاجات المتنامية في حال فوزه، لكنه رفض مطالب بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة. 

المصدر : وكالات