مشروع موازنة الدفاع الصيني لعام 2012 بلغ 106.4 مليارات دولار (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت الصين اليوم الأحد زيادة قدرها 11.2% في موازنتها العسكرية السنوية وذلك بعد ثلاثة أشهر من إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسته الدفاعية الجديدة لتعزيز نفوذ واشنطن عبر آسيا والمحيط الهادي في خطوة رأت فيها الصين تهديدا لسيادتها.

وقال المتحدث باسم البرلمان الصيني لي تشاوشينج إن مشروع موازنة الدفاع لعام 2012 بلغ 670 مليار يوان (106.4 مليارات دولار)، بعد زيادة نسبتها 12.7% العام الماضي وسلسلة متتابعة من الزيادات الكبيرة طوال عشرين عاما.

وتقول الحكومة الصينية إنها تحتاج إلى زيادة الأموال المخصصة لتحديث جيش التحرير الشعبي الذي يبلغ قوامه 2.5 مليون جندي، ولكن سياسيين أجانب ومحللين أثاروا مخاوف إزاء سرعة وشفافية التوسع العسكري.

غير أن لي تشاوشينج أكد أن الصين ملتزمة بـ"التطور السلمي" لجيشها وأن التعزيزات العسكرية هي لأغراض دفاعية فقط، مضيفا أن الزيادات السنوية الأخيرة عكست "نموا معقولا ومناسبا للإنفاق الدفاعي".

ومن المقرر أن يناقش مؤتمر الشعب الوطني (البرلمان) -الذي يضم ثلاثة آلاف عضو ويسيطر عليه الحزب الشيوعي الصيني- الموازنة ويقرها خلال دورته السنوية التي تبدأ غدا الاثنين.

وقال لي في تصريحات بثت على الهواء في التلفزيون الرسمي إن "الصين لديها 1.3 مليار نسمة وتملك أرضا واسعة وساحلا طويلا، ولكن إنفاقنا الدفاعي منخفض نسبيا بالمقارنة بالدول الكبيرة الأخرى".

لي تشاوشينج أكد أن الصين ملتزمة بـ"التطور السلمي" لجيشها (الأوروبية-أرشيف)

"لا تهديد"
ورغم الزيادات المتتابعة للموازنة الدفاعية الصينية لا تزال ميزانية وزارة الدفاع الأميركية تتجاوز بكثير ميزانية الجيش الوطني الصيني وهو أمر تحب الصين أن تشير إليه.

وقال لي إن نصيب الإنفاق الدفاعي الصيني من إجمالي الناتج المحلي في 2011 لم يكن سوى 1.28% وبالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى فإن هذه الأرقام تتجاوز كلها 2%.

وأضاف "القوة العسكرية المحدودة للصين تهدف إلى حماية السيادة والأمن الوطني ووحدة الأراضي، إنها لن تشكل تهديدا على الإطلاق للدول الأخرى".

ويؤكد كثير من المراقبين الغربيين أن الميزانية العسكرية المعلنة للصين هي أقل بكثير من انفاقها الحقيقي على تحديثها العسكري والذي أثار قلق جيرانها الآسيويين وأثار دعوات متكررة من واشنطن لتبادل المزيد عن نوايا بكين العسكرية.

وسعى أوباما إلى طمأنة الحلفاء الآسيويين على أن الولايات المتحدة ستظل طرفا رئيسيا في المنطقة، وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها "ستعيد التوازن تجاه منطقة آسيا والمحيط الهادي".

وكان أوباما قد كشف عن إستراتيجية دفاعية جديدة من شأنها تقليص ميزانية الدفاع بقيمة 489 مليار دولار على مدى عشر سنوات، مؤكدا على أهمية الوجود العسكري لبلاده بمنطقة آسيا والمحيط الهادي في ظل تزايد التنافس مع الصين.

وتسعى الصين إلى إحداث توازن بين حذرها القائم منذ فترة طويلة بشأن التحركات الأميركية ورغبتها في إقامة علاقات مستقرة مع واشنطن ولا سيما مع تركيز كل من الحكومتين على السياسات الداخلية هذا العام، حيث يواجه أوباما معركة من أجل إعادة انتخابه ويخوض الحزب الشيوعي الصيني عملية تسليم للقيادة.

المصدر : وكالات