انقلابيو مالي طلبوا مساعدة الدول الصديقة لوقف زحف المتمردين الطوارق (الجزيرة)

حثت الولايات المتحدة الجمعة الانقلابيين الذين سيطروا على السلطة في مالي الأسبوع الماضي على التنحي، بينما أعربت عن "قلقها الشديد" من التقدم الذي يحرزه المتمردون الطوارق والإسلاميون الذين استولوا على مدينة كيدال شمالي البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الولايات المتحدة تدعم بشدة الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها دول المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي وجهت إنذارات الخميس إلى المسؤولين عن الانقلاب بضرورة التخلي عن السلطة خلال 72 ساعة تحت طائلة فرض عقوبات قاسية دبلوماسية واقتصادية.

وأضاف المتحدث الأميركي -في تصريح صحفي- "نكرر النداء الذي وجهته المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى الانقلابيين بضرورة التنحي لإفساح المجال أمام عودة سريعة إلى القواعد الديمقراطية وإجراء انتخابات رئاسية".

أمادو سانوغو دعا الدول الصديقة لتقديم المساعدة لتأمين مالي (الجزيرة)

تحذيرات
وكان قادة الدول المجاورة لمالي طالبوا الخميس الزعماء العسكريين بالبدء في تسليم السلطة بحلول يوم الاثنين أو مواجهة إغلاق خطوط التجارة وعزلة دبلوماسية وتجميد سبل الحصول على أموال من البنك المركزي التابع لدول المنطقة.

ولم يرد قائد الانقلاب أمادو سانوغو بشكل مباشر على المهلة، لكنه قال إن المجلس العسكري يدرك موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي تضم 15 دولة، وناشدهم إعادة النظر في محنة مالي.

وفي السياق ذاته، أعلنت المنظمة الدولية للفرنكفونية في بيان من باريس الجمعة تعليق عضوية مالي في المنظمة إثر الانقلاب العسكري الذي وقع في هذا البلد الأفريقي في الثاني والعشرين من مارس/آذار. وعبرت المنظمة عن دعمها لتحرك المنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لحل الأزمة في مالي.

وردا على سؤال بشأن التقدم الذي أحرزه المتمردون الطوارق ومجموعة إسلامية، قال تونر "نحن قلقون جدا من هذا الوضع".

وسيطر مقاتلو الطوارق اليوم على مدينة كيدال عاصمة ولاية كيدال وثالث أهم مدينة في الشمال المالي، وذلك بعد حصار استمر عدة أيام.

وقالت مصادر قيادية في الحركة الوطنية لتحرير أزواد -التي تقود القتال شمالي مالي مع حركة أنصار الدين ضد الجيش المالي- لمراسل الجزيرة نت في نواكشوط، إن المقاتلين الطوارق دخلوا المدينة الإستراتيجية فجر اليوم بعد قتال ضار استمر بشكل متقطع منذ أمس الخميس.

المتمردون الطوارق استولوا على مدينة كيدال شمالي مالي (الجزيرة-أرشيف)

استغاثة
وفي الأثناء، دعا قائد المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في مالي الكابتن أمادو سانوغو إلى تقديم مساعدة من الخارج لتأمين البلاد بعد استيلاء متمردي الطوارق الانفصاليين على بلدة كيدال الإستراتيجية في الشمال.

وقال سانوغو للصحفيين في قاعدة للجيش خارج العاصمة باماكو تستخدم كمقر للرئاسة، "يحتاج جيشنا مساعدة من أصدقاء مالي لإنقاذ السكان المدنيين وللحفاظ على سلامة أراضي مالي".

وكان سوء تجهيز ومعدات الجيش المالي أحد أسباب الانقلاب في 22 مارس/آذار ضد الرئيس أمادو توماني توري الذي اتهمه الانقلابيون بسوء إدارة التمرد المستمر في الشمال منذ أواسط  يناير/كانون الثاني.

وانتهز المتمردون -الذين بدؤوا قتالا في يناير/كانون الثاني من أجل استقلال الشمال- فرصة الاضطرابات الناجمة عن الانقلاب للإعداد لشن هجمات على بلدة كيدال ومركزين إقليميين آخرين في أقصى شمالي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات