تجربة كورية شمالية سابقة لإطلاق صواريخ في إطار تطوير قدراتها الصاروخية  (الفرنسية)
أجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صاروخين قصيري المدى قبالة ساحلها الغربي أمس الخميس في إطار برنامجها لتطوير قدراتها الصاروخية، بينما أعطت طوكيو الضوء الأخضر لقواتها لتدمير الصاروخ الذي تستعد بيونغ يانغ لإطلاقه إذا هدد اليابان.

وقالت تقارير إخبارية نشرت اليوم الجمعة نقلا عن مسؤولين عسكريين كوريين جنوبيين إن الجارة الشمالية أطلقت صاروخين قصيري المدى يعتقد أنهما أرض بحر من ساحلها الغربي صباح الخميس.

ونسبت صحيفة تشوسن إيلبو الكورية الجنوبية نقلا عن مسؤولين حكوميين قولهم إن من المعتقد أن إطلاق الصاروخين يهدف لتطوير القدرات الصاروخية وليس مرتبطا بشكل مباشر بإطلاق الشمال لصاروخ طويل المدى. ونشرت صحيفة جونغ جانغ إيلبو الكورية الجنوبية واسعة الانتشار تقريرا مماثلا.

وامتنع مكتب هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الكورية الجنوبية عن تأكيد التقارير، مشيرا إلى سياسته في عدم التحدث علانية عن مسائل تتضمن أنشطة استخباراتية.

وكانت كوريا الشمالية قد زادت التوترات الأسابيع القليلة الماضية بإعلانها أنها تعتزم إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، لكن قوى إقليمية ودولية حثت بيونغ يانغ على التخلي عن خطتها بدعوى أنها ستنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقالت كوريا الشمالية التي تعيش في عزلة إنها ستطلق قمرا صناعيا للأرصاد الجوية إلى الفضاء، لكن جارتها الجنوبية والولايات المتحدة تقولان إنها ستكون تجربة مستترة لإطلاق صاروخ طويل المدى.

 كوريون جنوبيون يشاهدون إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي طويل المدى في مايو/ أيار 2009 (الفرنسية)
وقالت بيونغ يانغ إن عملية الإطلاق ستحدث بالفترة من 12 إلي 16 أبريل/ نيسان، وأضافت أن الإطلاق المزمع -الذي قوبل بانتقاد حتى من الصين أوثق حليف لكوريا الشمالية- سيكون للاحتفال بمرور مائة عام على ميلاد مؤسس الدولة كيم إيل سونغ.

استعدادات يابانية
من جهة أخرى أعطى رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا خلال اجتماع للحكومة الجمعة الضوء الأخضر لقواته لتدمير الصاروخ الذي تستعد كوريا الشمالية لإطلاقه، وقال وزير الدفاع ناوكي تناكا للصحفيين "نقلت الأمر بالتدمير".

وكانت قوات الدفاع الذاتي اليابانية تلقت الأسبوع الماضي الأمر بوضع صواريخ أرض جو من طراز باتريوت متقدم3 (باك3) والصواريخ الاعتراضية من طراز ستاندرد ميسايل3 (أس أم3) على متن المدمرات المجهزة بنظام إيجيس القتالي على أهبة الاستعداد.

وبينت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة ديجيتال غلوب الأميركية ونشرها موقع 38 نورث (38 نورث.أورغ) الذي يتابع الشؤون الكورية الشمالية، أن التحضيرات بدأت لإطلاق الصاروخ.

وتظهر الصور أنه تم تقريب منصة الإطلاق من موقع الإطلاق، وتحميل معدات بالبرج في حين يتجمع عدة أفراد على المنصة، وتظهر فرق تعمل على تنظيف المكان لتفادي حريق لدى إشعال المحركات، كما تشاهد شاحنات تملأ خزانات الصاروخ بالوقود.

وكتب الموقع أن التحضيرات "تتواصل وفق الجدول الزمني في الظاهر" والمرحلة المقبلة ستكون وصول الطبقة الأولى من الصاروخ إلى منصة الإطلاق يومي 30 و31 مارس/ آذار.

ويفترض أن يجري الإطلاق من تونغ تشانغ-ري بأقصى شمال غرب كوريا الشمالية على أن تسقط الطبقة الأولى من الصاروخ في البحر غرب شبه الجزيرة الكورية، والثانية في شرق الفلبين، بعد أن يحلق فوق جزء من جزر أوكيناوا جنوب الفلبين.

وأوضح مسؤول كبير باللجنة الكورية للتكنولوجيا الفضائية أن القمر الاصطناعي الذي يزن 100 كلغ سيتبع مدارا على ارتفاع 500 كلم عن سطح الأرض، ولديه استقلالية ذاتية لمدة سنتين.

ودعت كوريا الشمالية خبراء فضاء وصحفيين أجانب لحضور عملية الإطلاق من أجل "إثبات الطبيعة السلمية للقمر الاصطناعي العلمي والتقني بطريقة شفافة".

وكانت كوريا الشمالية قامت في أبريل/ نيسان 2009 بعملية إطلاق تهدف وفق ما أعلنت آنذاك إلى وضع قمر اصطناعي بالمدار. وعبر الصاروخ، الذي أطلق شرقا، سماء شمال اليابان قبل أن يسقط في البحر الهادئ.

وأدان مجلس الأمن الدولي عملية إطلاق الصاروخ وشدد العقوبات المفروضة على نظام كوريا الشمالية. وردا على ذلك انسحبت بيونغ يانغ من المفاوضات السداسية -التي تجري لبحث نزع سلاحها النووي- بين الصين والولايات المتحدة وروسيا واليابان والكوريتين.

المصدر : وكالات