محمد مراح دفن عصر اليوم بمدينة تولوز (الفرنسية)

دفنت جثة منفذ هجمات تولوز ومونتوبان محمد مراح الفرنسي من أصل جزائري عصر اليوم الخميس في القسم المسلم في مقبرة كورنباريو في ضاحية تولوز (جنوب غرب فرنسا) بعد أن رفضت السلطات الجزائرية السماح بنقل جثمانه ليدفن في قريته بالجزائر.

وأدى المشيعون الصلاة قبل الدفن -بحسب صحافيين- خارج المقبرة التي أحاطت بها قوات الدرك وحلقت فوقها مروحية. وفتحت المقبرة خصيصا لمراسم دفن بسيطة.

وقُتل محمد مراح (23 سنة) الأسبوع الماضي بعد حصار دام أكثر من ثلاثين ساعة في بيته بتولوز، واعترف بقتل ثلاثة أطفال ومدرس يهودي وثلاثة عسكريين بين 11 و19 مارس/آذار الجاري في تولوز ومونتوبان.

رفض جزائري
وقال عبد الله زكري ممثل عميد جامع باريس الكبير "كلفتني العائلة بتنظيم الجنازة خلال 24 ساعة في فرنسا بموافقة السلطات لأن الجزائر رفضت استقبال جثمان محمد مراح لأسباب أمنية".

وأضاف أمام قنصلية الجزائر في تولوز حيث جرت المفاوضات حتى آخر لحظة لنقل الجثمان، "سيدفن الساعة 17:00 في جناح المسلمين بمقبرة كورنباريو بتولوز".

وأكد زكري أن قبر مراح سيكون مجهولا بلا اسم تفاديا لتدنيسه.

وقالت البلدية إنه "بعد رفض الجزائر في اللحظة الأخيرة تسلم جثة محمد مراح، رأى (رئيس البلدية) بيار كوهين أن دفنه في المدينة غير مناسب".

لكن أجهزة بلدية تولوز عادت لتعلن بعد ذلك "أنه كان مقيما في تولوز وتوفي فيها وبالتالي فإن من واجب المدينة أن تدفنه طبقا للقانون". وأضافت "أنه ليس قرار البلدية بل واجب قانوني يستند إلى قانون الدفن".

من جهته طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عدم إثارة جدل في هذا الشأن. وقال إن مراح "كان فرنسيا ويجب أن يدفن، علينا ألا نثير جدلا في هذا الشأن".

وقد أعلنت عائلة محمد مراح من الجزائر قبل ذلك أن جثمانه سينقل على متن طائرة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية من تولوز إلى الجزائر العاصمة عند الساعة 13:15 (11:15 بتوقيت غرينتش). لكن بعد أن اتخذت العائلة  كل التدابير، رفضت الجزائر استقبال الجثمان.

وكان الأب المقيم في الجزائر يريد دفن ابنه في أرض أجداده بقرية بزاز ببلدية السواقي (80 كلم جنوب العاصمة) التي يتحدر منها، في حين كانت الأم المقيمة في فرنسا تخشى أن يدنس قبر ابنها في فرنسا.

المصدر : وكالات