واشنطن قالت إنها ستحكم على بشار الأسد من خلال أفعاله وليس وعوده (الفرنسية)

شككت واشنطن في التزام سوريا بتطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنانلحل الأزمة السورية، واتهمت الرئيس السوري بشار الأسدبعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ، بينما قالت دمشق إنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق خطة أنان.

فقد قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الأربعاء "إن أعمال الاعتقالات والعنف استمرت في سوريا من درعاإلى حماةولذلك من الواضح أن نظام الرئيس بشار الأسد لم يتخذ بعد الخطوات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التي حددها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان".

وأضافت "الأسد يعلم ما يتعين القيام به، وسوف تحكم واشنطن عليه من خلال أفعاله وليس وعوده". وأشارت إلى أن أنان سيقدم تقريره إلى مجلس الأمن الاثنين المقبل، كما أن تركيا ستستضيف اجتماع أصدقاء سوريا الأحد المقبل، وأكدت أنه "يتعين مواصلة الضغط على الأسد للوفاء بالالتزامات التي قدمها، وهو هدف الولايات المتحدة على مدى الأيام القليلة القادمة". 

من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن موافقة النظام السوري على خطة أنان لن تغير من موقف واشنطن الداعي إلى تنحي الأسد. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الثلاثاء إن الحكم على التزام دمشق بخطة أنان يكون من خلال الأفعال لا الأقوال.

من جانب آخر رحب الاتحاد الأوروبي بقرار السلطات السورية الموافقة على خطة أنان، لكن وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون أوضحت أن الأهم هو تطبيق الخطة على أرض الواقع.

 زيباري قال إن مشروع قرار القمة يخلو من المطالبة برحيل الأسد (الجزيرة)

سوريا ترفض
في المقابل قالت سوريا الأربعاء إنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق بخطة للتسوية للموفد العربي الأممي كوفي أنان. وطالبت الأمم المتحدة الأربعاء دمشق بتنفيذ الخطة.

وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن بلاده لن تتعامل مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية على أي مستوى كان, مشيرا إلى أن سوريا منذ تعليق عضويتها في الجامعة (في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي) تتعامل مع الدول العربية في إطار العلاقات الثنائية فقط.

ويفترض أن تدعم القمة العربية جهود كوفي أنان, وتدعو إلى وقف العنف والقتل في سوريا فورا, ومحاسبة المسؤولين عنهما, وإلى حوار بين نظام الرئيس الأسد ومعارضيه. ويفترض أيضا أن ترفض أي تدخل خارجي، وفق ما ورد في مشروع قرار بشأن سوريا.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأربعاء عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في بغداد إن مشروع القرار الذي سيرفع إلى القمة بشأن سوريا يخلو من المطالبة برحيل الأسد, كما لا يتضمن أي إشارة إلى تسليح المعارضة السورية.

وأضاف زيباري أن المبادرة العربية التي تم تبنيها في يناير/كانون الثاني الماضي واضحة ولا تطلب رحيل الأسد, وأن وزراء الخارجية العرب لم يناقشوا مطلقا تسليح المعارضة السورية.

أنان شدد على أن المهم ليس قبول دمشق خطته بل تنفيذها (الفرنسية)

خطة أنان
وكان موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي أنان قد أكد الثلاثاء قبول دمشق بخطته لتسوية الأزمة, لكنه شدد على أن المهم هو تنفيذها, وهو الموقف نفسه الذي تبنته الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول غربية أخرى مقترنا بالتشكيك في وفاء النظام السوري بما التزم به.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء في الكويت دمشق على تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في خطة أنان, وقال إنه يتعين عدم إضاعة مزيد من الوقت. وأضاف أن الحوار السياسي يمكن أن يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري.

بدورهم, شكك المعارضون السوريون الذين اجتمعوا الثلاثاء في إسطنبول تحت مظلة المجلس الوطني السوري في التزام دمشق بخطة أنان. وفي المقابل, حثت موسكو الأربعاء المعارضة السورية على قبول الخطة مثلما قبلها النظام.

وفي طهران, قال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي إن بلاده تدعم الخطة. وكان صالحي قد قال إن كوفي أنان سيزور طهران الاثنين المقبل في إطار مساعيه لحل الأزمة السورية, وهو ما نفاه أنان بنفسه.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أشاد الثلاثاء بإدارة القيادة السورية للوضع أثناء الثورة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها أكثر من 9000، حسب أحدث تقدير للأمم المتحدة. وأكد أحمدي نجاد للمبعوث الخاص للرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران فيصل مقداد أن إيران ستفعل كل ما تستطيع لدعم النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات