وفد أفريقي لمالي وتحذير للانقلابيين
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ

وفد أفريقي لمالي وتحذير للانقلابيين

الرئيس العاجي الحسن وتارا (يمين) سيترأس الوفد المتوجه لباماكو (الفرنسية)

قررت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيسكوا) الثلاثاء إرسال وفد مكون من رؤساء خمس دول أفريقية لزيارة مالي خلال الـ48 ساعة القادمة لإقناع قادة الانقلاب العسكري الذي وقع في الـ22 من الشهر الجاري بتسليم السلطة محذرة من أنها تدرس استخدام "كافة الخيارات" بما فيها القوة لإنهاء الأزمة. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الانقلابيون عن تبني "نظام أساسي" هو بمثابة دستور جديد بهدف تكوين "دولة قانون ديمقراطية وتعددية".

فقد أعلنت إيسكوا خلال قمتها الاستثنائية بعاصمة ساحل العاج أبيدجان أمس الثلاثاء أن الوفد سيترأسه الرئيس العاجي الحسن وتارا وسيضم في عضويته رؤساء بوركينا فاسو وبنين وليبيريا والنيجر ونيجيريا، وأنه سيسعى "لحث النظام العسكري بمالي على ضرورة العودة إلى النظام الدستوري وسيقوم بتقييم الوضع".

كما طالبت القمة بوقف فوري لإطلاق النار وسمحت بزيادة قواتها لمواجهة أي احتمال.

وجاء في البيان الختامي للقمة "في حال عدم احترام الانقلابيين هذا القرار، فإن القمة ستتخذ جميع الإجراءات لوضع حد للتمرد والسهر على سيادة أراضي مالي بما في ذلك استخدام القوة".

الانقلابيون تعهدوا بتكوين دولة قانون دبمقراطية تعددية  (الفرنسية)

دستور جديد
من ناحية أخرى أعلن الانقلابيون -الذين علقوا العمل بالدستور بعيد الإطاحة بحكم أمادو توماني توريه في الـ22 من الشهر الجاري- الثلاثاء أنهم تبنوا "نظاما أساسيا" يهدف إلى ضمان قيام "دولة قانون ديموقراطية وتعددية".

وجاء في بيان تلاه عسكري عبر التلفزيون أن اللجنة الوطنية للإصلاح والديمقراطية وإقامة الدولة (الانقلابيون) "تبنت النظام الأساسي المؤلف من حوالى سبعين مادة والذي سيكون خلال الفترة الانتقالية بمثابة دستور الدولة".

وتنص مقدمة النظام الأساسي على أن الشعب المالي "يؤكد رسميا عزمه على قيام دولة قانون ديمقراطية وتعددية تضمن الحقوق الأساسية للإنسان" وأن "دولة مالي هي جمهورية مستقلة وذات سيادة وهي ديمقراطية وعلمانية واشتراكية، وهي واحدة ولا تقبل التقسيم".

كما يؤكد النظام الأساسي الجديد على أن "أي شخص عضو في اللجنة الوطنية للإصلاح والديمقراطية وإقامة الدولة وكذلك في الحكومة لا يحق له أن يترشح للانتخابات التشريعية والرئاسية" التي ينوي النظام الجديد تنظيمها في موعد لم يحدد بعد.
 
ميدانيا أعلن المجلس العكسري الحاكم -في بيان بثه التلفزيون- الرفع الفوري لحظر التجوال وإعادة فتح الحدود البرية اعتبارا من اليوم.

وكان ذات المجلس قد أعلن الاثنين عن إعادة فتح المجال الجوي أمام حركة النقل المدني ابتداء من الثامنة من صباح يوم الاثنين وحتى الواحدة من فجر الثلاثاء، وإدخال المواد الغذائية الأساسية والوقود عبر الحدود البرية.

كما استأنفت الإدارات والقطاع الخاص أمس العمل في العاصمة باماكو بعد شبه شلل أعقب الانقلاب، وتفيد الأنباء الواردة من هناك بأن الوضع عاد إلى طبيعته حيث فتحت الإدارات والمحال التجارية أبوابها.

باماكو شهدت مظاهرة رافضة لحكم الانقلابيين (الفرنسية)

احتجاج على الانقلاب
يذكر أن قائد الانقلابيين الكابتن أمادو سانوغو كان قد دعا السياسيين الماليين مساء الاثنين إلى "سرعة الانضمام إلينا لرسم الطريق الأقصر لعودة النظام الدستوري"، وأضاف "خلال الساعات المقبلة سوف تبدأ اللجنة الوطنية من أجل الإصلاح والديمقراطية مشاورات رسمية مع المجتمع المدني وقادة المجتمع من أجل تحديد المسار الأمثل لبلدنا".

وجاءت تلك الدعوة بعد تظاهر حوالي ألف شخص في باماكو في احتجاج هو الأول من نوعه بعد الانقلاب أمام مبنى بورصة الشغل، ورددوا هتافات تنادي بسقوط الانقلابيين وتطالب باستعادة الشرعية والديمقراطية.

كما طالب المتظاهرون الانقلابين بإخلاء مقر التلفزيون والإذاعة بالعاصمة والذي كان من بين أولى المنشآت الإستراتيجية التي سيطر عليها الجنود المتمردون. وجرت المظاهرة في باماكو بدعوة من الجبهة الوطنية لإنقاذ الديمقراطية والجمهورية التي تم تأسيسها الأحد وتضم أحزابا وجمعيات.

على صعيد آخر حذرت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء مواطنيها من السفر إلي مالي ونصحت أولئك الموجودين بالفعل هناك بدراسة مغادرة البلد بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي التي اعقبت الانقلاب.

وبخصوص مصير الرئيس المطاح به أعلنت الخارجية الفرنسية أن سفيرها في باماكو كريستيان رويي "تمكن من التحدث هاتفيا مع الرئيس أمادو توماني توريه واطمأن على وضعه" إلا أن الوزارة رفضت الإدلاء بأي تفاصيل عن مكان وجوده.

وكان الرئيس السنغالي المنتهية ولايته عبد الله واد قد أجرى الاثنين محادثات مع زعيم الانقلابيين في مالي وطلب منه ضمانات حيال الرئيس توريه.

المصدر : وكالات

التعليقات