أردوغان بطهران لبحث الأزمة السورية
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/28 الساعة 20:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/6 هـ

أردوغان بطهران لبحث الأزمة السورية

محمد رضا النائب الأول للرئيس الإيراني (يسار) مستقبلا أردوغان (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، محادثات اليوم الأربعاء مع المسؤولين الإيرانيين في طهران، تناولت عدة ملفات أهمها الأزمة المستمرة في سوريا منذ أكثر من عام، إضافة إلى تطورات الملف النووي الإيراني في ظل الحديث عن جولة مفاوضات جديدة بين طهران ومجموعة الدول الست الكبرى.

والتقى أردوغان خلال زيارته التي تستغرق يومين، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، كما يلتقي الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي.

ويعد ملف الأزمة في سوريا من القضايا الحساسة التي ستشملها محادثات البلدين، حيث يدعم أحمدي نجاد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بينما يؤيد أردوغان المعارضة السورية.

وكان نجاد قد أشاد بإدارة القيادة السورية للوضع أثناء الثورة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها آلاف الأشخاص. وأكد للمبعوث الخاص للرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران فيصل مقداد أن إيران ستفعل كل ما تستطيع لدعم النظام السوري.

أما أردوغان فحث الرئيس السوري على التنحي لإنهاء القتال بين قواته ومقاتلي المعارضة، كما سمحت تركيا لجماعات المعارضة بالاجتماع بشكل منتظم في إسطنبول، وسوف تستضيف يوم الأحد المقبل اجتماعا لمجموعة "أصدقاء سوريا" التي تضم دولا غربية وعربية.

وفي هذا الإطار، نقلت رويترز عن مسؤول تركي قوله "إنهم يحترمون قيادتنا وآراءنا.. هناك تعاون طيب بيننا وبين إيران وهم يعلمون أننا نحاول تحقيق الاستقرار في المنطقة". وأضاف "ليست هناك رسالة جديدة حول الشأن النووي. تركيا لا تحمل رسالة. هذه مجرد تكهنات. رسالتنا هي ما قلناه مرارا من قبل".

لكن دبلوماسيا في طهران قال إن الأحداث في سوريا ألحقت ضررا كبيرا بالعلاقات بين البلدين، وأضاف أن "الكثيرين يعتقدون أن هذا أهم جانب في الزيارة".

وتابع "هناك شعور بأن سوريا أصبحت أكثر أهمية من القضية النووية. إيران لا تقبل موقف تركيا وهي تعول لذلك على الصين وروسيا وربما يساعد هذا أردوغان لكن عليه فعل الكثير".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي قوله اليوم الأربعاء على هامش اجتماع مع أردوغان، "ينبغي التعامل مع القضية السورية بصبر"، محذرا من أن أي نهج متسرع بشأن القضية السورية وخلق فراغ في السلطة في هذا البلد يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على المنطقة.

وساندت الصين وروسيا خطة سلام رعتها الأمم المتحدة تدعو إلى الحوار الوطني في سوريا، لكنها لا تدعو إلى تنحي الأسد.

أردوغان (يسار) أجرى محادثات مع أوباما في سول حول الملف النووي الإيراني (الفرنسية)

الملف النووي
وكان أردوغان قد أجرى محادثات بشأن إيران مع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الأحد الماضي في كوريا الجنوبية، مما أثار تكهنات بأن تركيا ستنقل رسالة من واشنطن إلى طهران، رغم أن مسؤولا تركيا نفى ذلك.

ورغم أن تركيا أبدت مرارا تأييدها لحق إيران في أن يكون لها برنامج نووي سلمي، إلا أنها على خلاف مع طهران بشأن الأزمة في سوريا؛ حيث لا يزال قمع المحتجين والمظاهرات المناهضة للحكومة مستمرا.

وأعلنت إسطنبول استعدادها لاستضافة المحادثات النووية مرة أخرى بين إيران والقوى الست الكبرى (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة)، التي من المقرر أن تجرى في 13 أبريل/نيسان المقبل، بحسب تصريحات لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم الأربعاء.

واستضافت تركيا مباحثات مماثلة في يناير/كانون الثاني 2011، لكنها انتهت دون التوصل لأي اتفاق، ومنذ ذلك الحين فرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوبات أكثر صرامة على إيران، التي يتهمانها بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو الأمر الذي تنفيه طهران بشدة.

وترغب إيران بشدة في زيادة تعاونها الاقتصادي مع تركيا لأقصى مدى، كوسيلة للحد من أثر العقوبات الجديدة التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على القطاع المالي وقطاع الطاقة في إيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات