تسيبي ليفني تغلبت على شاؤول موفاز في انتخابات حزب كاديما العام 2008 (الأوروبية-أرشيف)

بدأ أعضاء حزب المعارضة الرئيسي في إسرائيل كاديما اليوم الثلاثاء التصويت لاختيار رئيس جديد له، في انتخابات تشهد تنافسا بين الرئيسة الحالية للحزب تسيبي ليفني ومنافسها اللدود شاؤول موفاز. وذلك في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية هذا الحزب.

ويدلي نحو 95 ألف عضو بالحزب بأصواتهم في 127 مركز اقتراع في مختلف أنحاء إسرائيل. ومن المنتظر أن تظهر النتائج الرسمية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وأطلق طاقم ليفني الانتخابي أمس شعاراً يقول لأعضاء كاديما "تعالوا وصوتوا وسوف ننتصر، ومن دون تسيبي ليفني لا يوجد كاديما"، وذلك بعد أن ألمحت ليفني طوال الفترة الماضية إلى أنها لن تبقى في الحزب في حال خسارتها رئاسته.

أما موفاز فقد أعلن أمس الأول أنه سيصبح رئيساً للوزراء في الانتخابات العامة التي قال إنها ستجرى في الشهور المقبلة وليس في موعدها الرسمي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المقبل.

وكانت تسيبي ليفني -وهي وزيرة خارجية سابقة- قد تغلبت بفارق 431 صوتا في انتخابات رئاسة الحزب التي أجريت في العام 2008 على شاؤول موفاز الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان ثم وزير دفاع.  

وأفرزت انتخابات العام 2009 حزب كاديما كأكبر حزب في إسرائيل وإن كان بفارق مقعد واحد عن حزب الليكود الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.    

ولم تستطع ليفني التوصل إلى اتفاق بشأن ائتلاف مع أحزاب أصغر من اليمين أو من اليسار أو مع فصائل دينية، تاركة تشكيل الحكومة لنتنياهو، ورغم أنه دعاها لتشكيل ائتلاف معه لكنهما لم يتفقا على جميع شروطها. 

ورغم أن حزب كاديما الممثل بـ28 نائباً في الكنيست يشكل اليوم المعارضة البرلمانية الرسمية بإسرائيل فإن استطلاعات الرأي تظهر أنه سيفقد نصف قوته تقريبا في الانتخابات العامة المقبلة.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي نشرت خلال الشهور الماضية أن هذا الحزب سيحصل في الانتخابات العامة المقبلة على 15 مقعداً في الكنيست في أفضل الأحوال.

يذكر أن رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون أسّس حزب كاديما في العام 2005 بعدما انشق عن حزب الليكود، في أعقاب معارضة واسعة داخل هذا الأخير لخطة الانفصال عن قطاع غزة، لكن شارون لم يتمكن من خوض انتخابات العام 2006 بسبب الجلطة الدماغية التي أصابته وأدخلته في غيبوبة عميقة لم يصح منها حتى اليوم.

ويعتبر كاديما حزب يمين وسط، ويدعو إلى إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين لمنع عزل إسرائيل في الساحة الدولية ولتمكينها من شن حروب وعمليات عسكرية واسعة من دون تعرضها لانتقادات واسعة، حسبما أكدت ليفني وموفاز عدة مرات خلال السنوات الأخيرة.

المصدر : وكالات