إلكار باشبوغ اعتقل في يناير/كانون الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس أركان الجيش التركي السابق إلكار باشبوغ بالدفاع عن نفسه ضد اتهامات وجهت له بتأسيس "جماعة إرهابية" للإطاحة بالحكومة التي يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وجاء ذلك في تصريح على لسان محاميه خلال المحاكمة التي بدأت أمس الاثنين في مدينة إسطنبول.

وبدأت المحاكمة -وفق وكالة أنباء الأناضول- أعمالها بتلاوة لائحة الاتهام التي جاءت في 39 صفحة، وأيضا طلب محامي المتهم بأن يحاكم موكله من طرف المحكمة العليا -الاسم الذي يطلق على المحكمة الدستورية عندما تحاكم كبار مسؤولي الدولة- الأمر الذي رفضته هيئة المحكمة. 

وقال ألكاي سيزار -محامي باشبوغ- إن اتهامات المحكمة هي ليست ضد باشبوغ وحده ولكنها ضد القوات المسلحة التركية، وأيضا ضد الدولة من الناحية السياسية، مشيرا إلى أن هذه المحاكمة تشكل تحديا للمحكمة الدستورية.

والجنرال باشبوغ (68 عاما) الذي كان على رأس الجيش التركي من 2008 إلى 2010، يوجد قيد الاحتجاز الاحترازي منذ السادس من يناير/كانون الثاني ويواجه عقوبة السجن المؤبد.

وتم إلقاء القبض على باشبوغ في يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب تحقيق بشأن ما تردد عن وجود "مؤامرات" من قبل الجيش ضد حكومة رجب طيب أردوغان، لكن الجنرال وصف وقتها الاتهامات الموجهة ضده بأنها "مأساة هزلية"، مؤكدا أنه لو أراد لتمكن من الإطاحة بالحكومة.

وتجري السلطات التركية سلسلة من التحقيقات بشأن وجود جماعة سرية  تدعى "إرجنغون" تضم كبار ضباط الجيش، قالت حكومة أردوغان إنها تعد مؤمرات لزعزعة استقرار البلاد والإطاحة بها.

وشهدت التحقيقات التي بدأت قبل نحو ثلاثة أعوام اعتقال حوالي 400 شخص، بينهم 58 من كبار قادة الجيش وعلماء وصحفيين. ولم تجر إدانة أي من المتهمين حتى الآن. 

ويرى مراقبون في اعتقال باشبوغ وعشرات العسكريين الآخرين مؤشرا مهما في العملية الديمقراطية في البلاد. لكن المعارضة التركية ترى أن هذه القضية أصبحت أداة بيد الحكومة للقضاء على معارضيها داخل الجيش والإدارة.

وقد لعب الجيش التركي لفترة طويلة دور حامي العلمانية، وتولى السلطة في البلاد ثلاث مرات في 1960 و1971 و1980، وأرغم الحكومة الإسلامية في 1997 على الرحيل.

غير أن الجيش التركي فقد نفوذه السياسي بعد الإصلاحات التي أجراها حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان الذي تولى السلطة في 2002 بعدما حقق فوزا كاسحا في انتخابات أجريت في نفس العام.  

المصدر : وكالات