القوات الفرنسية حاصرت المبنى الذي كان يقيم فيه مراح قبل أن يسقط من شرفة المنزل ويلقى حتفه
(الفرنسية)

أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الاثنين أن محمد مراح المشتبه به في تنفيذ عملية إطلاق النار في مدينة تولوز الفرنسية الأسبوع الماضي وقتل أربعة أشخاص، قد زار إسرائيل والضفة الغربية في شهر سبتمبر/أيلول عام 2010.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الشاباك قولها إنه بعد تدقيق أجراه جهاز الاستخبارات تبيّن أن مراح دخل إلى إسرائيل والضفة عبر جسر اللنبي قادماً من الأردن.

وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية إن مراح -وهو فرنسي من أصل جزائري- أبلغ سلطات الحدود الإسرائيلية عند جسر اللنبي الذي يربط إسرائيل بالأردن أنه يعتزم مشاهدة معالم المنطقة. وأضافت المصادر في الشاباك أن محققين لديه استجوبوا مراح، لكن الاستجواب لم يدل على شبهات ضده، ولذلك تم السماح له بالدخول إلى البلاد.

ومكث مراح في إسرائيل والضفة ثلاثة أيام -حسب الشاباك- قبل أن يغادر عبر الجسر مجددا، لكن لا توجد بحوزة الشاباك أي معلومات عمّا فعله خلال هذه المدة، وما إذا كان ضالعاً في نشاط "إرهابي". ونفى الشاباك قول رئيس المخابرات الفرنسية برنار سكورسيني إنه تم اعتقال مراح وعثر بحوزته على سكين.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن مراح زار إسرائيل قبل أن يمكث في أفغانستان أو باكستان، ولذلك فإنه لم تكن هناك معلومات مسبقة من شأنها أن تشير إلى أنه يشكل خطراً أمنياً.

يذكر أن مراح مشتبه به في إطلاق النار على مدرسة يهودية في مدينة تولوز الأسبوع الماضي مما أسفر عن مقتل حاخام وثلاثة أطفال يهود. وقد حاصرت قوات الأمن الفرنسية بيت مراح لمدة 36 ساعة، لكنه قتل جرّاء سقوطه من شرفة بيته.

وتقول تقارير إعلامية إسرائيلية إن نشطاء تنظيم القاعدة يرسلون في مهام جمع معلومات داخل إسرائيل، وكان ريتشارد ريد البريطاني الذي حاول تفجير قنبلة في حذائه على متن طائرة ركاب أميركية في ديسمبر/كانون الأول 2001 قد سافر إلى إسرائيل قبل خمسة أشهر على متن رحلة تابعة لشركة العال الإسرائيلية التي تفرض إجراءات أمنية مشددة، فيما يحتمل أن يكون تجربة لمحاولة التفجير المستقبلية.

المصدر : وكالات