بعض جثامين القتلى المدنيين الذين سقطوا برصاص جندي أميركي في قندهار (الفرنسية-أرشيف)
دفعت الولايات المتحدة تعويضات مالية لعائلات أفغان قتلوا برصاص جندي أميركي بولاية قندهار جنوبي البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري. وقد بلغت التعويضات وفق مسؤولين أفغان خمسين ألف دولار عن كل قتيل و11 ألفا لكل جريح، من جانب آخر أكد مسؤولان أميركيان تعويض العائلات الأفغانية لكنهما رفضا الكشف عن حجم المبلغ.

ونقلت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس عن عضو مجلس ولاية قندهار حاجي آغا لالي والزعيم القبلي حجي جان آغا تأكيدهما دفع الأميركيين السبت الماضي تعويضات لعائلات الضحايا بمقاطعة بانغواي التي وقعت "المذبحة" في قريتين تتبعانها يوم 11 من الشهر الجاري مما أسفر عن سقوط 16 قتيلا بينهم تسعة من الأطفال والنساء، وقتل 12 شخصا بقرية بالاندي وأربعة آخرين بقرية الكوزاي المجاورة.

وأكد مسؤولان أميركيان لوكالة أسوشيتد برس رفضا الكشف عن هويتهما لحساسية الموضوع دفع التعويضات دون ذكر البلغ، الذي أكده مسؤول أفغاني ومقرب من عائلات الضحايا.

ونقلت وكالة رويترز عن الزعيم القبلي حاجي جان آغا الذي أوضح أنه فقد أقارب له بالهجمات "دعانا مسؤولون أفغان وأجانب في بانغواي (السبت) وقالوا لنا إن هذه الأموال مساعدة من (الرئيس الأميركي باراك) أوباما".

وألحقت أعمال القتل الأخيرة المزيد من الضرر بالعلاقات الأميركية الأفغانية التي تشهد توترا شديدا، وجاءت في وقت تستعد فيه القوات الأجنبية لتسليم المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية قبل انسحاب مزمع بحلول نهاية عام 2014. ويبدو أن التحرك الأميركي بدفع تعويضات تعتبر كبيرة جاء في محاولة من البيت الأبيض لتخفيف التوتر المتصاعد.
   
وأحالت السفارة الأميركية في كابل كل الأسئلة لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي هذا السياق قال متحدث باسم إيساف إنه ليس لديه صلاحيات تأكيد أو نفي ما إذا كان تم تقديم تعويضات وحجم هذه التعويضات إذا كانت قدمت بالفعل.

وأوضح بريان بادورا أنه ليس من سياسة إيساف تقديم تعويضات عن الخسائر الناجمة عن معارك أو عن أنشطة متصلة بالمعارك، لكنه أشار إلى أن الدول التي تساهم بقوات قد تشارك بشكل من أشكال التعويض يتلاءم مع الأنماط الثقافية بأفغانستان، وأوضح أنه يمكن أن تتم التسوية بعدد من الأشكال وربما تكون مالية لكنها ليست كذلك على الدوام.

وقال تقرير "لحملة الضحايا الأبرياء في الصراع" إن الولايات المتحدة عادة ما تدفع ما يصل إلى 2500 دولار للمدنيين القتلى بأفغانستان، وتدفع الدول الأخرى التي لها جنود بأفغانستان مبالغ مختلفة.
 
وفي نفس قضية القتلى المدنيين بقندهار، وجهت السلطات الأميركية التي تحقق بقضية الجندي روبرت بليز يوم الجمعة 17 اتهاما له بالقتل العمد.

المصدر : وكالات