ماكي صال وفي الخلف زعماء المعارضة (الجزيرة)
توحد مرشحو المعارضة السنغالية الذين خسروا الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة وراء المرشح ماكي صال ضد الرئيس عبد الله واد في الجولة الثانية التي تجري غدا الأحد, تحت شعار "أي رئيس إلا واد".

وكان عبد الله واد البالغ من العمر 85 عاما قد حصل على 34% من الأصوات في الجولة الأولى، فيما حصل مرشحو المعارضة مجتمعين على أكثر من 65%, وجاء ذلك فيما يثير ترشح واد لفترة رئاسية ثالثة احتجاجات واسعة في السنغال بعد تعديل الدستور بحيث تصبح مدة الرئاسة سبع سنوات بدلا من خمس.

وقد واصل واد في الساعات الـ24 الماضية محاولاته لجذب أصوات الناخبين, ونظم جولة بالسيارات في شوارع العاصمة, بينما شارك صال بتجمع كبير في العاصمة أيضا بحضور المرشحين الآخرين الذين هزموا في الجولة الأولى وقرروا جميعا دعمه.

يشار إلى أن واد الذي درس المحاماة في فرنسا وصل للسلطة لأول مرة عام 2000, حيث أنهى انتخابه لأول مرة نحو 40 عاما من الحكم الاشتراكي في السنغال. وفي حالة إعادة انتخابه يعتزم مواصلة بناء ما أسماه "مشاريعه الكبرى"، ومن بينها مدرسة للهندسة ومطار جديد وطرق سريعة.

أما حملة صال القائمة على خمسة محاور فقد استهدفت الطلبة والطبقة العاملة والمتلهفين لرؤية تغيير في السنغال. ويقول الكثير من أنصار صال إنهم يشعرون بالغضب لأن واد استثمر طاقته في بناء تمثال برونزي مثير للجدل وتكلف عدة  ملايين من الدولارات في دكار بدلا من الاستثمار في الرعاية الصحية وتوفير الوظائف وإيصال الكهرباء إلى المحرومين منها.

عبد الله واد عدل الدستور لخوض الانتخابات للمرة الثالثة (الفرنسية-أرشيف)
حظوظ صال
يذكر في هذا الصدد أن ماكي صال كان مدينا بالجزء الأكبر من مسيرته السياسية لواد الذي عينه وزيرا عدة مرات ثم رئيس وزراء قبل أن يقيله فجأة عام 2008.

وقد حل ماكي صال في الجولة الأولى في 26 فبراير/شباط الماضي في مقدمة مرشحي المعارضة الـ13 بنحو 26% من الأصوات وراء عبد الله واد الذي حصل على 34.8%.

وحسب توقعات أشارت لها وكالة الصحافة الفرنسية يمكن لماكي صال أن يحصل على مجموع أصوات المعارضة في الجولة الأولى, رغم عدم اتضاح اتجاهات التصويت في الجولة الثانية.

وتجري الانتخابات تحت إشراف مئات المراقبين الأوروبيين والأفارقة, وسط مخاوف أطلقها ماكي صال محذرا من عمليات تزوير.

وفي هذا السياق, أعلن الاتحاد الأوروبي أن أكثر من 90 من مراقبيه ينتشرون في السنغال لمتابعة الانتخابات. كما دعت فرنسا -المستعمر السابق للسنغال- إلى انتخابات حرة ونزيهة, وسط مخاوف من تفجر أعمال عنف في حالة فوز واد بفترة ثالثة.

وقد شهدت الجولة الأولى نسبة إقبال على التصويت بلغت 51% من أصل 5.3 ملايين سنغالي بالقوائم الانتخابية. واندلعت احتجاجات قبيل تلك الجولة خلفت ستة قتلى ونحو 150 مصابا, عندما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين يطالبون بانسحاب الرئيس البالغ من العمر 85 عاما من السباق الانتخابي.

المصدر : وكالات