دعوات للهدوء قبيل رئاسيات السنغال
آخر تحديث: 2012/3/24 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/24 الساعة 20:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/2 هـ

دعوات للهدوء قبيل رئاسيات السنغال

الرئيس المنتهية ولايته عبد الله واد (وسط) يطمح إلى ولاية رئاسية جديدة (الجزيرة-أرشيف)
أطلقت دعوات للهدوء والشفافية عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تجرى غدا الأحد في السنغال، ويتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته عبد الله واد ورئيس وزرائه السابق ماكي سال الأوفر حظا بسبب الدعم الذي لقيه من المعارضة.

وتخللت الحملة للدورة الثانية حوادث عنيفة بين أنصار المرشحين لكن دون أن تبلغ مستوى أعمال العنف التي سبقت الدورة الأولى في 26 فبراير/شباط الماضي وخلفت ستة قتلى و150 جريحا على الأقل.

وأكد رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة دودو ندير للصحافيين "أن أعمال العنف المسجلة أثناء الحملة الانتخابية للدورة الثانية شكلت تحذيرات يجب عدم التقليل من أهميتها، ولذلك فمن الضروري التحلي بأكبر قدر ممكن من الحزم حيال أي تهديد للنظام العام قد يطرأ" غدا الأحد.

وأوضح أن نحو 18 ألف عنصر تابع للجنة سيتم نشرهم في كافة أنحاء البلاد من أجل إجراء الاقتراع في ظروف آمنة وشفافة، كما حصل في الدورة الأولى التي جرت في هدوء رغم أعمال العنف التي سبقت الاقتراع.

ودعا رئيس اللجنة الانتخابية "الفريقين المتنافسين إلى الامتناع عن الإدلاء بأي تصريح سابق لأوانه بشأن النتائج".

والتقى الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانغو -رئيس مهمة المراقبين التابعة للاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا- جميع أطراف العملية الانتخابية وبينهم المرشح ماكي سال. وشدد أوباسانغو لدى هذه الأطراف على الدعوة "إلى الحفاظ على إرث السنغال الديمقراطي".

وكثيرا ما يشار إلى السنغال باعتبارها أحد النماذج النادرة للديمقراطية في أفريقيا، خصوصا في غرب أفريقيا التي تشهد بانتظام أعمال عنف سياسي عسكري كما يدل عليه الانقلاب العسكري الخميس الماضي في مالي المجاورة، الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري.

كما دعا رئيس فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي تيغس بيرمان إلى "احترام القواعد الديمقراطية" لأن العنف لا فائدة منه".

ماكي سال يخشى حدوث تزوير في الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)

مخاوف تزوير
وفي المجموع يشرف على مراقبة الاقتراع نحو ثلاثمائة مراقب أجنبي وأفريقي وأوروبي، غير أن ذلك لم يمنع ماكي سال من الدعوة إلى "اليقظة" خشية حدوث تزوير منظم من قبل منافسه الذي يتهمه بالسعي للفوز بأي ثمن.

وقال في آخر تجمع انتخابي له أمس الجمعة في ضاحية داكار وقد أحاط به 12 مرشحا للمعارضة هزموا في الدورة الأولى وقدموا دعمهم لسال، "إن هزيمة الرئيس واد حتمية ولن نقبل أن يصادر أصوات السنغاليين".

وفي اليوم ذاته أكد واد -الذي يحكم السنغال منذ عام 2000- خلال جولة في أحياء شعبية أن الانتخابات "ستكون شفافة ومثالية".

وفاز الرئيس واد (85 عاما)  في الدورة الأولى بـ34.81% من الأصوات، في حين حصل ماكي سال على 26.58%.

لكن ماكي سال (50 عاما) حصل على دعم باقي المرشحين المهزومين في الدورة الأولى الذين دعوا إلى التصويت له لقطع الطريق على واد، واعتبروا ترشحه "غير دستوري بعد ولايتين".

كما نال ماكي سال دعم العديد من منظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية مثل "لم نعد نحتمل"، وشخصيات مثل المغني الشعبي الشهير يوسو ندور الذي كان المجلس الدستوري رفض قبول ترشحه.
ونظريا إذا ما تمت الاستجابة لهذه الدعوات فإن ماكي سال يمكن أن يفوز بنسبة 60% من الأصوات.

ويعول واد على نسبة الممتنعين عن التصويت ( 48.42%) الذين قال إنهم "خافوا فلزموا منازلهم بعد أعمال العنف، لكنهم مناضلونا وأنصارنا"، مؤكدا أنه يحتاج "ثلاث سنوات" للانتهاء من "مشاريعه" في حين تمتد الولاية الرئاسية الجديدة لسبع سنوات.

المصدر : الفرنسية